وقال ابن عبدوس : « يتحرى قدر القراءة ويقول آمين » . وهي لفظة مبنية على الفتح لالتقاء الساكنين ، وكأن الفتح مع الياء أخف من سائر الحركات ، ومن العرب من يقول « آمين » فيمده ، ومنه قول الشاعر :
[ البسيط ]
آمين آمين لا أرضى بواحدة * حتى أبلغها ألفين آمينا
ومن العرب من يقول « أمين » بالقصر ، ومنه قول الشاعر : [ جبير بن الأضبط ] .
تباعد مني فطحل إذ رأيته * أمين فزاد اللّه ما بيننا بعدا
واختلف الناس في معنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة » فقيل في الإجابة ، وقيل في خلوص النية ، وقيل في الوقت ، والذي يترجح أن المعنى فمن وافق في الوقت مع خلوص النية ، والإقبال على الرغبة إلى اللّه تعالى بقلب سليم ، والإجابة تتبع حينئذ ، لأنّ من هذه حاله فهو على الصراط المستقيم .