- وما حكم عليه بأنه من قبيل المرفوع لا يجوز رده اتفاقا ، بل يأخذه المفسر ولا يعدل عنه إلى غيره بأية حال .
- وما حكم عليه بالوقف اختلف العلماء فيه :
- قال بعضهم : لا يجب الأخذ به ؛ لأن الصحابي مجتهد والمجتهد قد يخطئ وقد يصيب .
- وقال بعضهم : يجب الأخذ به لظن سماعهم من الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ولأنهم حتى مع تفسيرهم القرآن برأيهم فهم أصوب لدرايتهم بكتاب اللّه ، إذ هم أهل اللسان ، ولبركة صحبتهم للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، والتخلق بأخلاقه صلى اللّه عليه وسلم ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح ولا سيما علماؤهم الكبار كابن مسعود وابن عباس .
قال ابن كثير :
« . . . وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة ، فإنهم أدرى الناس بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال التي اختصوا بها ، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح . . . » وقال الزركشي :
« اعلم أن القرآن قسمان : قسم ورد تفسيره بالنقل وقسم لم يرد .
والأول : إما أن يرد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أو الصحابة ، أو رؤوس التابعين ، فالأول يبحث فيه عن صحة السند . والثاني ينظر في تفسير الصحابي ، فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان فلا شك في اعتماده ، أو مما شاهدوه من الأسباب والقرائن فلا شك فيه » .
مدارس التفسير
1 - مدرسة مكة قامت مدرسة التفسير في مكة على يدي عبد اللّه بن عباس ، فهو مؤسسها وأستاذها . فكان يجلس لأصحابه من التابعين يفسر لهم كتاب اللّه تعالى ، ويوضح لهم ما خفي من معانيه وقد كانت هذه المدرسة أهم المدارس نظرا ل :
- مركز مكة الروحي لدى المسلمين جميعا .
- لأن أستاذها ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن .
يقول ابن تيمية : أعلم الناس بالتفسير أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس كمجاهد ، وعطاء بن أبي رباح . وعكرمة مولى ابن عباس ، وطاوس ، وسعيد بن جبير ، وأمثالهم .
وتتميز هذه المدرسة بنهج المنهج اللغوي في تفسير القرآن ، ولا عجب فأستاذها ابن عباس وهو من