[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 8 إلى 21 ]
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 ) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 )
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 ) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 )
الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 )
شرح
المشركون ليرتدّوا عن الإسلام ، فوصفه اللّه تعالى بأنّه أعطى وصدّق بالمجازاة من اللّه له .
( 8 )وَأَمَّا مَنْ بَخِلَبالنّفقة في الخيروَاسْتَغْنىعن اللّه ، فلم يرغب في ثوابه .
( 10 )فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىأي : نخذله حتى يعمل بما يؤدّيه إلى العذاب والأمر العسير .
( 11 )وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّىأي : مات وهلك . وقيل : سقط في جهنّم .
( 12 )إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدىأي : إنّ علينا أن نبيّن طريق الهدى من طريق الضّلال .
( 13 )وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولىفمن طلبهما من غير مالكهما فقد أخطأ .
( 14 )فَأَنْذَرْتُكُمْخوّفتكمناراً تَلَظَّىتتوقّد .
( 15 )لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَىلا يدخلها إلّا الكافر .الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى.
( 17 )وَسَيُجَنَّبُهَاأي : يبعد منهاالْأَتْقَىيعني : أبا بكر رضوان اللّه عليه .
( 18 )الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّىيطلب أن يكون عند اللّه زاكيا ، ولا يطلب رياء ولا سمعة .
( 19 )وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىوذلك أنّ الكفّار قالوا لمّا اشترى أبو بكر رضي اللّه عنه بلالا فأعتقه : ما فعل أبو بكر ذلك إلّا ليد كانت عنده لبلال ، فقال اللّه تعالى : وما لأحد عنده من نعمة تجزى ، أي : لم يفعل ذلك مجازاة ليد أسديت إليه .
( 20 )إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلىأي : لكن طلب ثواب اللّه .
( 21 )وَلَسَوْفَ يَرْضىسيدخل الجنّة .