[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 6 إلى 17 ]
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً ( 6 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 )
فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 )
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 )
شرح
( 6 )يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًاعلى عداوة محمد صلّى اللّه عليه وسلملُبَداًكثيرا بعضه على بعض ، وهو كاذب في ذلك ، قال اللّه تعالى :
( 7 )أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌفي إنفاقه ، فيعلم مقدار نفقته ، ثمّ ذكر ما يستدلّ به على أنّ اللّه تعالى قادر عليه ، وأن يحصي عليه ما يعمله ، فقال :
( 8 )أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ.وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ.
( 10 )وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِيقول : ألم نعرّفه طريق الخير وطريق الشّرّ .
( 11 )فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَأي : لم يدخل العقبة ، وهذا مثل ضربه اللّه تعالى للمنفق في طاعة اللّه يحتاج أن يتحمّل الكلفة ، كمن يتكلّف صعود العقبة . يقول : لم ينفق هذا الإنسان في طاعة اللّه شيئا .
( 12 )وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُأي : ما اقتحام العقبة ، ثمّ فسّره فقال :
( 13 )فَكُّ رَقَبَةٍوهو إخراجها من الرّقّ بالعون في ثمنها .
( 14 )أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍمجاعة .
( 15 )يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍذا قرابة .
( 16 )أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍأي : ذا فقر قد لصق من فقره بالتّراب .
( 17 )ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواأي : كان مقتحم العقبة وفاكّ الرّقبة والمطعم من الذين آمنوا ؛ فإنّه إن لم يكن منهم لم ينفعه قربةوَتَواصَوْاأوصى بعضهم بعضابِالصَّبْرِعلى طاعة اللّه تعالىوَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِبالرّحمة على الخلق .