[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 6 إلى 11 ]
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 ) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ( 7 ) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 ) وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ( 10 )
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ( 11 )
شرح
أنّ للّه صاحبة وولدا حتى سمعنا القرآن ، وكنّا نظنّ أنّ أحدا لا يكذب على اللّه .
انقطع هاهنا قول الجن . قال اللّه تعالى :
( 6 )وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّوذلك أنّ الرّجل في الجاهليّة كان إذا سافر فأمسى في الأرض القفر قال « 1 » : أعوذ بسيّد هذا الوادي من شرّ سفهاء قومه ، أي : الجنّ . يقول اللّه :فَزادُوهُمْ رَهَقاًأي : فزادوهم بهذا التّعوّذ طغيانا ، وذلك أنّهم قالوا : سدنا الجنّ والإنس .
( 7 )وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداًيقول : ظنّ الجنّ كما ظننتم أيّها الإنس أن لا بعث يوم القيامة ، وقالت الجنّ :
( 8 )وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَأي : رمنا استراق السّمع فيهافَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداًمن الملائكةوَشُهُباًمن النّجوم . يريدون : حرست بالنّجوم من استماعنا .
( 9 )وَأَنَّا كُنَّاقبل ذلكنَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداًأي : كواكب حفظة تمنع من الاستماع .
( 10 )وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِبحدوث رجم الكواكبأَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداًأي : خيرا .
( 11 )وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَبعد استماع القرآن ، أي : بررة أتقياءوَمِنَّا دُونَ ذلِكَدون البررةكُنَّا طَرائِقَ قِدَداًأي : أصنافا مختلفين .
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد ، كما أخرجه ابن جرير 29 / 108 .