[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 45 إلى 49 ]
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ ( 45 ) وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 46 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الْكافِرُونَ ( 47 ) وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ( 48 ) بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُونَ ( 49 )
شرح
( 45 )إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِيعني : إنّ في الصّلاة منهاة ومزدجرا عن معاصي اللّه تعالى ، فمن لم تنهه صلاته عن المنكر فليست صلاته بصلاةوَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُمن كلّ شيء في الدّنيا وأفضل .
الجزء الحادي والعشرون :
( 46 )وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُوهو الجميل من القول بالدّعاء إلى اللّه عزّ وجلّ ، والتّنبيه على الحججإِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْأي : إلّا الذين ظلموكم بالقتال ومنع الجزية .
( 47 )وَكَذلِكَأي : وكما آتيناهم الكتابأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِبمحمد صلّى اللّه عليه وسلم . يعني : من كانوا قبل عصره كانوا يؤمنون به لما يجدونه من نعته في كتابهموَمِنْ هؤُلاءِالذين هو بين ظهرانيهممَنْ يُؤْمِنُ بِهِ.
( 48 )وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِمن قبل هذا الكتاب الذي أنزلناه إليكمِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُولا تكتبهبِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَلشكّوا فيك واتّهموك لو كنت تكتب . وأراد بالمبطلين كفّار قريش ، يعني : لقالوا : إنّه كتبه وتعلّمه من كتاب .
( 49 )بَلْ هُوَيعني : محمدا صلّى اللّه عليه وسلم والعلم بأنّه أمّيّآياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَمن أهل الكتاب ، قرءوها من التّوراة وحفظوها .