مكانة الوجيز بين كتب التّفسير
يحتلّ كتاب « الوجيز في التفسير » للواحديّ الصّدارة بين كتب التفسير المختصرة لاحتوائه ألوانا متنوّعة في التفسير ، وقد سبق في كلام الغزالي أنّه حدّ الاقتصار لمن أراد الاكتفاء به في التفسير « 1 » .
كما يعتبر أمّا وأصلا من الأصول في بابه ، وقد اعتمد عليه العلماء بعده ، فهذا السّيوطي يقول في ترجمة أحمد بن يوسف الكواشي « 2 » : وله التفسير الكبير والصغير ، جوّد فيه الإعراب ، وحرّر أنواع الوقوف ، وأرسل منه نسخة إلى مكّة والمدينة والقدس .
قلت : - أي : السّيوطي - : وعليه اعتمد الشيخ جلال الدين المحلي في تفسيره ، واعتمدت عليه أنا في تكملته مع « الوجيز » ، و « تفسير البيضاوي » ، وابن كثير . اه .
إذن تفسير الجلالين قام على أربعة أركان ، يمثّل الوجيز ركنا من أركانها . كما كان تفسير الواحديّ أحد مصادر المولى أبي السعود الحنفي ، المفسّر المعروف « 3 » صاحب تفسير : « إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم » وهو مطبوع ، فقد ذكر نجم الدين الغزي في الكواكب السائرة 3 / 35 في ترجمته : ألّف المؤلّفات الحافلة ، منها التفسير المسمّى « بالإرشاد » جمع فيه ما في تفسير البيضاوي ، وزاد فيه زيادات حسنة ، من تفسير القرطبيّ ، والثعلبيّ ، والواحديّ ، والبغويّ .
هامش
( 1 ) انظر : ص 42 .
( 2 ) بغية الوعاة 1 / 401 .
( 3 ) ترجمته في : الكواكب السائرة 3 / 25 .