Skip to main content

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — Page 213

Contributors:

P.213
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 54 إلى 58 ] وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 54 ) إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 55 ) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 56 ) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 57 ) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ( 58 )
Commentary
عيسى على من دلّ عليه حتى أخذ وصلبوَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَأفضل المجازين بالسّيئة العقوبة ، لأنّه لا أحد أقدر على ذلك منه . ( 55 )إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسىوالمعنى : ومكر اللّه إذ قال اللّه يا عيسى :إِنِّي مُتَوَفِّيكَأي : قابضك من غير موت وافيا تاما ، أي : لم ينالوا منك شيئاوَرافِعُكَ إِلَيَّأي : إلى سمائي ومحل كرامتي ، فجعل ذلك رفعا إليه للتّفخيم والتّعظيم ، كقوله :إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي« 1 » وإنّما ذهب إلى الشّام ، والمعنى : إلى أمر ربّيوَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواأي : مخرجك من بينهموَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَوهم أهل الإسلام من هذه الأمّة . اتّبعوا دين المسيح وصدّقوه بأنّه رسول اللّه ، فو اللّه ما اتّبعه من دعاه ربّافَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوابالبرهان والحجّة والعزّ والغلبة . ( 58 )ذلِكَأي : ما تقدّم من النّبأ عن عيسى ومريم عليهما السّلامنَتْلُوهُ عَلَيْكَنخبرك بهمِنَ الْآياتِأي : العلامات الدّالّة على رسالتك ؛ لأنّها أخبار عن أمور لم يشاهدها ولم يقرأها من كتابوَالذِّكْرِ الْحَكِيمِأي : القرآن المحكم من الباطل . وقيل : الحكيم : الحاكم ، بمعنى المانع من الكفر والفساد . ( 59 )إِنَّ مَثَلَ عِيسى . . .الآية . نزلت في وفد نجران حين قالوا للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم : هل
Footnote
( 1 ) سورة الصافات : الآية 99 .