- وأبو بكر سعيد بن أحمد الواحديّ ، وهو أصغرهم .
فأمّا عبد الرحمن فقد كان صالحا مستورا ، سمع من الزّيادي ، وابن يوسف ومن بعدهم من أصحاب الأصمّ ، وعقد له مجلس الإملاء في الجامع المنيعي قبل الصلاة يوم الجمعة ، وأملى سنين ، وقرئ عليه أكثر مسموعاته .
توفي يوم الأربعاء غرّة شهر ربيع الآخر سنة 487 ه . وقد جاوز التسعين .
روى عنه أخوه أبو الحسن صاحب الترجمة « 1 » ، وأبو الفتح مسعود بن أحمد المسعودي « 2 » .
وأمّا سعيد « 3 » بن أحمد الواحديّ فكان يحترف بالسّمسرة ، وكان شيخا ، ثقة ، مستورا ، صائنا ، عفيفا ، سمع من أصحاب الأصمّ ، وروى عنه أبو الحسن الحافظ « 4 » .
وأمّا ثالثهما فهو إمامنا أبو الحسن الواحديّ ، كان واحد عصره في التفسير ، وأمّا نسبته الواحديّ فهي إلى الواحد بن الدّيل بن مهرة .
وجاء في مختصر أبي الفداء « 5 » : والواحديّ نسبة إلى الواحد بن مهرة « 6 » .
قلت : ومهرة هو ابن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . ذكر نسبه الكلبيّ في نسب معدّ 2 / 713 وقال : وولد مهرة بن حيدان : الآمريّ ، والدّيل ، وأشموسا ، ونعميّا ، وندغيّا ، ثم قال : وولد الدّيل بن مهرة : بغية ، وعبدان ، والواحد .
- وقد صحّف محقق كتاب « نسب معدّ » الدكتور ناجي حسن اسم الدّيل إلى الدّين في الموضعين .
ونبدأ أوّلا بذكر شيوخه ، ثمّ تلامذته ، ثمّ نذكر مصنّفاته ، وقول العلماء فيه ، ثم نذكر دراسة مختصرة عن كتابه الوجيز .
هامش
( 1 ) المنتخب من السياق ص 314 ؛ وسير أعلام النبلاء 18 / 342 .
( 2 ) الأنساب 5 / 292 .
( 3 ) صحّفه السيد أحمد صقر في أسباب النزول ص 5 إلى سعد .
( 4 ) المنتخب من السياق ص 237 .
( 5 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 569 .
( 6 ) في المطبوعة : بن ميسرة ، وهو تحريف .