Skip to main content

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — Page 116

Contributors:

P.116
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 84 إلى 86 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 84 ) ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 85 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 )
Commentary
( 84 )وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْبأن لا يقتل بعضكم بعضا ، ولا يخرج بعضكم بعضا من داره ولا يغلبه عليها ،ثُمَّ أَقْرَرْتُمْأي : قبلتم ذلكوَأَنْتُمْاليومتَشْهَدُونَعلى إقرار أوائلكم ، ثمّ أخبر أنّهم نقضوا هذا الميثاق فقال : ( 85 )ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ[ أراد : يا هؤلاء ] « 1 »تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْيقتل بعضكم بعضا .وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْتتعاونون على أهل ملّتكم [بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ] « 2 » : بالمعصية والظّلموَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارىمأسورين يطلبون الفداء فديتموهموَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْأي : وإخراجهم عن ديارهم محرّم عليكمأَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِيعني : فداء الأسيروَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍيعني : القتل والإخراج والمظاهرة على وجه الإباحة ؟ قال السّدّيّ : أخذ اللّه تعالى عليهم أربعة عهود : ترك القتل ، وترك الإخراج ، وترك المظاهرة ، وفداء أسرائهم ، فأعرضوا عن كلّ ما أمروا به إلّا الفداء .فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌفضيحة وهوانفِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وقوله : ( 86 )فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُمعناه : في الدّنيا والآخرة ، وقيل : هذه الحالة مختصّة بالآخرة .
Footnote
( 1 ) زيادة من ع وظا . ( 2 ) زيادة من عا .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — Page 116 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي