لغتان مثل مدب ومدب ومصح ومصح ، وقال الآخرون : بالفتح المصدر وبالكسر موضع الفرار مثل المطلع والمطلع .
كَلَّا لا وَزَرَ
لا حصن ولا حرز ولا ملجأ ، قال السدي : لا جبل ، وكانوا إذا فزعوا نحوا إلى الجبل فتحصّنوا به فقال الله سبحانه : لا جبل يومئذ يمنعهم .
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ
أي مستقر الخلق وأعمالهم وكل شيء ، وقال مقاتل : المنتهى فلا يجد عنه مرحلا نظيره
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
وقال يمان : المصير والمرجع ، وهو قول ابن مسعود نظيره
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
« 1 » و
إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ *
« 2 » وقوله سبحانه
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
« 3 » .
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
« 4 » قال ابن مسعود وابن عباس : قدم قبل موته من عمل صالح أو طالح وما أخر بعد موته من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها . عطية عن ابن عباس :
بِما قَدَّمَ
من المعصية
وَأَخَّرَ
من الطاعة . مجاهد : بأول عمل عمله وآخره . قتادة :
بِما قَدَّمَ
من طاعة الله
وَأَخَّرَ
من حقّ الله فضيّعه . ابن زيد :
بِما قَدَّمَ
من عمل من خير أو شر وما
أَخَّرَ
من العمل بطاعة الله فلم يعمل به .
عطاء :
بِما قَدَّمَ
في أول عمره وما
أَخَّرَ
في آخر عمره . زيد بن أسلم :
بِما قَدَّمَ
من أمواله لنفسه وما
أَخَّرَ
خلّف للورثة ، نظيره
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
« 5 » .
سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول :
سمعت أبي يقول : سمعت أبا عثمان يقول : خمس مصائب في الذنب أعظم من الذنب :
أوّلها : خذلان الله لعبده حتى عصاه ولو عصمه ما عصاه .
والثانية : أن سلبه حلية أوليائه وكساه لباس أعدائه .
والثالثة : أن أغلق عليه أبواب رحمته وفتح عليه أبواب عقوبته .
والرابعة : نظر إليه وهو يعصيه .
والخامسة : وقوفه بين يديه يعرض عليه ما قدّم وأخّر من قبائحه .
فهؤلاء المصائب الخمس في الذنب أعظم من الذنب .
هامش
( 1 ) سورة العلق : 8 .
( 2 ) سورة آل عمران : 28 .
( 3 ) سورة الشورى : 53 .
( 4 ) سورة القيامة : 13 .
( 5 ) سورة الانفطار : 5 .