سورة العصر
مكّيّة ، وهي ثمانية وستون حرفا ، وأربع عشرة كلمة ، وثلاث آيات
أخبرنا كامل بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن مطر قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك قال :
حدّثنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن مسلم ، عن أمّه ، عن أبي أمامة ، عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة
وَالْعَصْرِ
ختم اللّه له بالصبر ، وكان مع أصحاب الحق يوم القيامة » [ 254 ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
وَالْعَصْرِ
قال ابن عباس : والدهر . ابن كيسان : الليل والنهار ويقال لهما : العصران وللغداة والعشي أيضا : عصران . قال حميد بن ثور :
ولن يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمما « 2 »
الحسن : بعد زوال الشمس إلى غروبها . قتادة : آخر ساعة من ساعات النهار . مقاتل :
صلاة العصر وهي الوسطى .
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فانّهم ليسوا في خسر .
وَتَواصَوْا
وتحاثّوا وأوصى بعضهم بعضا .
بِالْحَقِّ
بالقرآن عن الحسن وقتادة .
مقاتل : بالإيمان والتوحيد . وقيل : على العمل بالحق .
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
على أداء الفرائض وإقامة أمر اللّه ، وروى ابن عون عن إبراهيم قال :
أراد أن الإنسان إذا عمّر في الدنيا وهرم لفي نقص وضعف وتراجع إلّا المؤمنين فإنّهم يكتب لهم أجورهم والمحاسن التي كانوا يعملونها في حال شبابهم وقوّتهم وصحّتهم ، وهي مثل قوله
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 434 .
( 2 ) لسان العرب : 4 / 576 .