قوله
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
: جمع بعضها إلى بعض ، ثم لف فرمي بها وإذا فعل ذلك بها ذهب ضوئها ، دليله ونظيره قوله سبحانه
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
« 1 » .
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
أي تناثرت من السماء فتساقطت على الأرض ويقال : انكدر الطائر أي سقط عن عشّه .
قال العجاج :
أبصر ضربان فضاء فانكدر « 2 » .
وانكدر القوم إذا جاءوا أرسالا حتى انصبوا عليهم « 3 » ، قال ذو الرمّة :
فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت * يلجبن لا يأتلي المطلوب والطّلب « 4 »
ابن عباس : تغيّرت .
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ
عن وجه الأرض فصارت هباء منبثا
وَإِذَا الْعِشارُ
وهي النوق الحوامل التي أتى على حملها عشرة أشهر واحدتها عشراء ، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع لتمام سنة وهي أنفس ما تكون عند أهلها وأعزّها عليهم .
عُطِّلَتْ
سيّبت وأهملت تركها أربابها وكانوا [ . . . . ] « 5 » لأذنابها فلم تركب ولم تحلب ، ولم يكن في الدنيا مال أعجب إليهم منها « 6 » . لإتيان ما يشغلهم عنها .
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
.
أخبرنا عبد الخالق قال : أخبرنا ابن حبيب قال : حدّثنا أبو العباس البرتي قال : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا سفيان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
قال :
حشرها موتها ، وقال ابن عباس : حشر كلّ شيء الموت غير الجنّ والإنس فإنهما يوقفان يوم القيامة ، وقال أبيّ بن كعب
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
أي اختلطت . قتادة : جمعت ، وقيل :
بعثت ليقضي الله [ بينها ] « 7 » .
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
قرأ أهل مكّة والبصرة بالتخفيف وغيرهم بالتشديد ، واختلفوا في معناه فقال ابن زيد وشمر بن عطيّة وسفيان ووهب : أوقدت فصارت نارا .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 9 .
( 2 ) أي فانصب ، وهو في لسان العرب : 4 / 518 .
( 3 ) كتاب العين : 5 / 326 .
( 4 ) لسان العرب : 1 / 560 .
( 5 ) غير مقروءة في المخطوط .
( 6 ) تفسير القرطبي : 30 / 83 ، وتفسير الدر المنثور : 6 / 318 .
( 7 ) في المخطوط : بينهما .