حبيسا في سبيل الله حتى أموت أو أقتل فقتل بمؤته شهيدا رحمة الله عليه ورضوانه ، وقال :
ميمون بن مهران : نزلت في الرجل يقرض نفسه بما لم يفعله نظيره ويحبون أن يحمدوا عما لم يفعلوا .
حدّثنا أبو القاسم الحسيني لفظا قال : حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي قال : حدّثنا عمي سعيد الدارمي قال : حدّثنا محبوب بن موسى الأنطاكي قال : حدّثنا أبو إسحاق الفراري عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سلام قال : خرجنا نتذاكر فقلنا : أيكم رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم فسأله أي الأعمال أحب إلى الله ، ثم تفرقنا وهبنا أن يأتيه أحدنا ، فأرسل إلينا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وجمعنا فجعل يومي بعضنا إلى بعض فقرأ علينا
سَبَّحَ لِلَّهِ
إلى آخرها .
قال أبو سلمة : فقرأها علينا عبد الله بن سلام إلى آخرها قال يحيى بن أبي كثير : فقرأ علينا أبو سلمة إلى آخرها ، قال الأوزاعي : فقرأ علينا يحيى بن إسحاق إلى آخرها ، قال أبو إسحاق الفزاري : فقرأها علينا الأوزاعي إلى آخرها ، قال محبوب بن موسى : قرأها علينا الفزاري إلى آخرها ، قال عثمان بن سعيد : فقرأها علينا محبوب إلى آخرها ، قال الطرائفي :
فقرأها علينا عثمان بن سعيد إلى آخرها ، قال القاسم : وقرأها علينا أبو الحسن الطرائفي إلى آخره ، وقرأها علينا الأستاذ أبو القاسم إلى آخرها وسألنا أحمد الثعلبي أن يقرأ فقرأ علينا إلى آخرها .
كَبُرَ مَقْتاً
نصب على الحال وأن شئت على التمييز .
وقال الكسائي :
أَنْ تَقُولُوا
في موضع رفع لان
كَبُرَ
بمنزلة قولك بئس رجلا أخوك ، وأضمر القراء فيه اسما مرفوعا ، والمقت والمقاتة مصدر واحد يقال : رجل ممقوت ومقيت إذا لم تحبّه الناس
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ
ولا يزولون عن أماكنهم
كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
قد رصّ بعضه إلى بعض أي أحكم وأيقن وأدقّ فليس فيه فرجه ولا خلل ، وأصله من الرصاص ، ومنه
قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « تراصوا بينكم في الصفوف لا يتخللنكم الشياطين كأنها بنات حذف » [ 284 ] « 1 » .
وَإِذْ قالَ : مُوسى لِقَوْمِهِ
من بني إسرائيل
يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي
وذلك حين رموه بالأدرة
وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
والرسول يحترم ويعظم
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ
عن الحق
قُلُوبَهُمْ
عن الدين
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
وهو الذي لا يذم ، وفي وجهه قولان :
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 5 / 387 بتفاوت .