وقيل :
هُوَ الْأَوَّلُ
بالتكوين ، بيانه قوله
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 1 »
وَالْآخِرُ
بالتلقين ، بيانه قوله
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
« 2 » الآية .
وَالظَّاهِرُ
بالتبيين بيانه
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
« 3 »
وَالْباطِنُ
بالتزيين بيانه
وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 4 » .
وقال محمد بن علي الترمذي :
الْأَوَّلُ
بالتأليف
وَالْآخِرُ
بالتكليف
وَالظَّاهِرُ
بالتصريف ،
وَالْباطِنُ
بالتعريف .
وقال الجنيد :
هُوَ الْأَوَّلُ
بشرح القلوب ،
وَالْآخِرُ
بغفران الذنوب ،
وَالظَّاهِرُ
بكشف الكروب ،
وَالْباطِنُ
بعلم الغيوب .
وسأل عمر كعبا عن هذه الآية فقال : معناها أن علمه بالأول كعلمه بالآخر وعلمه بالظاهر كعلمه بالباطن .
وقيل :
هُوَ الْأَوَّلُ
بالهيبة والسلطان ،
وَالْآخِرُ
بالرحمة والإحسان ،
وَالظَّاهِرُ
بالحجة والبرهان ،
وَالْباطِنُ
بالعصمة والامتنان .
وقيل :
هُوَ الْأَوَّلُ
بالعطاء ،
وَالْآخِرُ
بالجزاء ،
وَالظَّاهِرُ
بالثناء ،
وَالْباطِنُ
بالوفاء .
وقيل :
هُوَ الْأَوَّلُ
بالبرّ والكرم ،
وَالْآخِرُ
بنحلة القسم ،
وَالظَّاهِرُ
بإسباغ النعم ،
وَالْباطِنُ
بدفع النقم .
وقيل :
هُوَ الْأَوَّلُ
بالهداية ،
وَالْآخِرُ
بالكفاية ،
وَالظَّاهِرُ
بالولاية ،
وَالْباطِنُ
بالرعاية .
وقيل :
هُوَ الْأَوَّلُ
بالانعام ،
وَالْآخِرُ
بالإتمام ،
وَالظَّاهِرُ
بالإكرام ،
وَالْباطِنُ
بالإلهام .
وقيل :
هُوَ الْأَوَّلُ
بتسمية الأسماء ،
وَالْآخِرُ
بتكملة النعماء ،
وَالظَّاهِرُ
بتسوية الأعضاء ،
وَالْباطِنُ
بصرف الأهواء .
وقيل :
هُوَ الْأَوَّلُ
بإنشاء الخلائق ،
وَالْآخِرُ
بافناء الخلائق ،
وَالظَّاهِرُ
بإظهار الحقائق ،
وَالْباطِنُ
بعلم الدقائق .
وقال الواسطي : لم يدع للخلق نفسا « 5 » بعد ما أخبر عن نفسه أنه
الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
.
هامش
( 1 ) سورة يس : 82 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 27 .
( 3 ) سورة النساء : 26 .
( 4 ) سورة الحجرات : 7 .
( 5 ) كذا في المخطوط .