تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أصاب الكلام فلم يستطع * فأخطأ الجواب لدى المفصل « 1 »
وَالشَّياطِينَ
أي وسخرنا له الشياطين
كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
يستخرجون له اللئالئ من البحر ، وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر
وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
يعني مشدودين في القيود واحدها صفد
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ
فأعط ، من قوله سبحانه :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
« 2 » . وتقول العرب : منّ عليّ برغيف ، أي أعطانيه . قال الحسن : إن اللّه عزّ وجلّ لم يعط أحدا عطية إلّا جعل فيها حسابا ، إلّا سليمان فإن اللّه سبحانه أعطاه عطاء هنيئا فقال :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ
.
أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
قال : إن أعطى أجر وان لم يعط لم يكن عليه تبعة . قال مقاتل : هو في أمر الشياطين ، خذ من شئت منهم في وثاقك لا تبعة عليك فيما تتعاطاه .
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى
قربة
وَحُسْنَ مَآبٍ
مصير .
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
. قال مقاتل : كنيته أبو عبد اللّه .
إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
بتعب ومشقة وبلاء وضر . قال مقاتل :
بِنُصْبٍ
في الجسد
وَعَذابٍ
في المال . وفيه أربع لغات : ( نُصُب ) بضمتين وهي قراءة أبي جعفر ، و ( نَصَب ) بفتح النون والصاد وهي قراءة يعقوب و ( نَصْب ) بفتح النون وجزم الصاد وهي رواية هبيرة عن حفص عن عاصم ، و ( نصب ) بضم النون وجزم الصاد وهي قراءة الباقين . واختلفوا في سبب ابتلاء أيوب : فقال وهب : استعان رجل أيوب على ظلم يدرأه عنه ، فلم يعنه فابتلي . وروى حيان عن الكلبي : أن أيوب كان يغزوا ملكا من الملوك كافرا ، وكانت مواشي أيوب في ناحية ذلك الملك ، فداهنه ولم يغزه فابتلي . وقال غيرهما : كان أيوب كثير المال فأعجب بماله فابتلى .
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ
الأرض ، أي ادفع وحرك
هذا مُغْتَسَلٌ
.
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 15 / 205 ، تفسير الثعالبي : 5 / 69 . ( 2 ) سورة المدّثّر : 6 .