تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
نظيرها
فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ
« 1 » ؟

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 45 إلى 59 ]

ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 ) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 ) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 ) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 ) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 54 ) أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 55 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 )
ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا
تعظّموا عن الإيمان
وَكانُوا قَوْماً عالِينَ
متكبّرين ، قاهرين غيرهم بالظلم ، نظيرها
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
« 2 » .
فَقالُوا
يعني فرعون وقومه
أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا
فنتّبعهما
وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ
مطيعون متذلّلون ، والعرب تسمّي كلّ من دان لملك عابدا له ، ومن ذلك قيل لأهل الحيرة : العباد لأنّهم كانوا أهل طاعة لملوك العجم .
فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ
بالغرق
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
التوراة
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
لكي يهتدي بها قومه فيعملوا بما فيها
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
دلالة على قدرتنا ، وكان حقّه أن يقول آيتين كما قال الله سبحانه
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ
« 3 » واختلف النحاة في وجهها ، فقال بعضهم : معناه : وجعلنا كل واحد منهما آية كما قال سبحانه
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها
« 4 » أي آتت كلّ واحدة أكلها وقال
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ
« 5 » ولم يقل أرجاس ، وقال بعضهم : معناه : جعلنا شأنهما واحدا لأنّ عيسى ولد من غير أب ، وأمّه ولدت من غير مسيس ذكر .
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
. أخبرنا أبو صالح منصور بن أحمد المشطي قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 19 . ( 2 ) سورة القصص : 4 . ( 3 ) سورة الإسراء : 12 . ( 4 ) سورة الكهف : 33 . ( 5 ) سورة المائدة : 90 .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 48 | الثعلبي / نظير الساعدي