وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون ، قال :
أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري : إنّ أبا نملة أخبره واسمه [ عمّار ] « 1 » إنّه بينما هو عند رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم جالس جاءه رجل من اليهود ومر بجنازة .
فقال : يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة ؟ فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « الله أعلم » ، فقال اليهودي : إنّها تتكلم .
فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله ، فإن كان باطلا لم تصدقوهم وإن كان حقا لم تكذبوهم » [ 158 ] « 2 » .
وروى أبو سلمة عن أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ، فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم »
وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
. . . الآية » [ 159 ] « 3 » .
وروى سفيان ومسعود ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عطاء بن يسار قال : بينما رجل من أهل الكتاب يحدث أصحابه وهم يسبّحون كلما ذكر شيئا من أمرهم ، قال : فأتوا رسول الله ( عليه السلام ) فأخبروه ، فقال : « لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ولكن
قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
« 4 » [ 160 ] .
وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . وَكَذلِكَ
أي وكما أنزلنا الكتاب عليهم .
أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
يعني مؤمني أهل الكتاب - عبد الله بن سلام وأصحابه .
وَمِنْ
« 5 »
هؤُلاءِ
الذين هم بين ظهرانيك اليوم من يؤمن به
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ
قال قتادة : إنّما يكون الجحود بعد المعرفة .
وَما كُنْتَ تَتْلُوا
يا محمد
مِنْ قَبْلِهِ
أي من قبل هذا الكتاب الذي أنزلنا عليك
مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ
تكتبه
بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
يعني : لو كنت تكتب أو تقرأ الكتب
هامش
( 1 ) في أسد الغابة ( 5 / 313 عمار بن معان بن زرارة وقيل : عمر .
( 2 ) مسند أحمد : 4 / 136 .
( 3 ) السنن الكبرى : 6 / 426 .
( 4 ) الدرّ المنثور : 5 / 147 ، جامع البيان للطبري : 21 / 6 .
( 5 ) في نسخة أصفهان : ومن هؤلاء يعني أهل مكة من يؤمن به وهم مؤمنوا أهل مكة ، وقال محمد بن جرير في( فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ )ممن كان قبلكيُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ. . . إلخ .