قال : حدّثنا عبد الله قال : حدّثنا الأعمش عن عبد الله بن مرّة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لمّا أنزل الله سبحانه
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
أتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم الصفا فصعد عليه ثم نادى يا صباحاه ، فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء وبين رجل يبعث رسولا فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « يا بني عبد المطلب ، يا بني فهر لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟
قالوا : نعم قال : فإني نذيركم
بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ
فقال أبو لهب : تبّا لك سائر اليوم ، ما دعوتنا إلّا لهذا ، فأنزلت
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
« 1 » [ 100 ] .
وَاخْفِضْ جَناحَكَ
فليّن جانبك
لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
من عبادة الأوثان ومعصية الرحمن .
فَتَوَكَّلْ بالفاء أهل المدينة والشام وكذلك هو في مصاحفهم ، وغيرهم بالواو أي
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
ليكفيك كيد أعدائك .
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ
إلى صلاتك عن أكثر المفسّرين .
وقال مجاهد :
الَّذِي يَراكَ
أينما كنت
وَتَقَلُّبَكَ
ويرى تقلّبك في صلاتك في حال قيامك وقعودك وركوعك وسجودك .
قال عكرمة وعطيّة عن ابن عباس ، وقال مجاهد : ويرى تقلّبك في المصلّين أي إبصارك منهم من هو خلفك كما تبصر من هو أمامك .
قال : وكان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه .
أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدّثنا السلمي وأحمد بن حفص وعبد الله الفرّاء وقطن قالوا : حدّثنا حفص قال : حدّثنا إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال : اتمّوا الركوع والسجود فوالله إنّي لأراكم من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم « 2 » .
وقال قتادة وابن زيد ومقاتل والكلبي : يعني وتصرّفك مع المصلّين في أركان الصلاة في الجماعة قائما وقاعدا وراكعا وساجدا ، وهي رواية عطاء الخراساني عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 307 .
( 2 ) مسند أبي يعلى : 5 / 464 .