وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « تبّا للذهب وتبّا للفضة » يقولها ثلاثا : فشقّ ذلك على أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فقال المهاجرون : فأي المال نتّخذ ؟ فقال عمر : فإنّي أسال النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن ذلك ، قال : فأدركته فقلت : يا رسول الله إن المهاجرين قالوا : أي المال نتّخذ ؟
فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه » « 1 » [ 10 ] .
وأخبرنا عبد الله بن حامد الوزان أخبر طليحة بن عبدان ، حدّثنا محمد بن يحيى ، حدّثنا محمد بن عبدل ، حدّثنا الأعمش عن [ المعرور ] بن سويد عن أبي ذر قال : أتيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وهو في قبال الكعبة فلمّا رآني قد أقبلت قال : هم الأخسرون وربّ الكعبة ، هم الأخسرون وربّ الكعبة ، هم الأخسرون وربّ الكعبة .
قال : فدخلني غمّ وما أقدر أن أتنفس قلت : هذا شيء حدث فيّ ، قلت : من هم فداك أبي وأمي ؟ قال : المكثرون إلا من مال بالمال في عباد الله هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن فوقه وبين يديه وعن [ . . . . . . . . . . ] « 2 » كل صفراء وبيضاء أولى عليها صاحبها فهو كنز [ . . . . . . . . . . ] « 3 » من ترك خير الشيء فهي له يوم القيامة « 4 » .
وروى طلحة بن عبد الله بن كريز الخزاعي عن أبي الضيف عن أبي هريرة قال : من ترك عشرة آلاف درهم جعل صفائح يعذّب بها صاحبها يوم القيامة قبل القضاء ، وعن سلمان بن ثروان قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : إن أهل المائدة سألوا المائدة ثم نزلت فكفروا بها ، وإن قوم صالح سألوا الناقة فلمّا أعطوها كفروا بها ، وانكم قد نهيتم عن كنز الذهب والفضة فستكنزونها ، فقال رجل نكنزها [ وقد سمعنا ] قوله ؟ قال : نعم ، ويقتل عليه بعضكم بعضا ،
وقال شعبة : كان فصّ سيف أبي هريرة من فضة فنهاه عنها أبو ذر ، وقال : إنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال :
« من ترك صفراء وبيضاء كوي بها » [ 11 ] « 5 » .
وروى قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة صديّ بن عجلان قال : إن رجلا توفي من أهل الصفة فوجد في مئزره دينار فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « كيّة » ثم توفي رجل آخر فوجد في مئزره ديناران فقال عليه السّلام : « كيّتان » [ 12 ] « 6 » .
وأولى الأقاويل بالصواب القول الأول لأن الوعيد وارد في منع الزكاة لا في جمع المال
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 366 .
( 2 ) كلام مطموس في الأصل .
( 3 ) كلام مطموس في الأصل .
( 4 ) مسند أحمد : 2 / 309 ، بتفاوت وبدون ذيل الحديث .
( 5 ) تفسير الطبري : 10 / 153 .
( 6 ) تفسير الطبري : 10 / 154 .