بمستهطع رسل كأن جديله * بقدوم رعن من صوام ممنع « 1 »
وقال آخر :
تعبدني نمر بن سعد ، وقد أرى * ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع « 2 »
مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
رافعيها .
قال القتيبي : المقنع الذي يرفع رأسه ويقبل ببصره على ما بين يديه ، ومنه الإقناع في الصلاة .
قال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد وأصل الإقناع في كلام العرب رفع الرأس .
قال الشماخ
يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالجدا الوقيع « 3 »
يعني برءوس مرفوعات إليها ليتناولها .
قال الراجز :
أنغض نحوي رأسه وأقنعا * كأنما أبصر شيئا أطمعا « 4 »
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
لا يرجع إليهم أبصارهم من شدة النظر فهي شاخصة
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
قال ابن عباس : خالية من كل خير .
مجاهد ومرة بن شرحبيل وابن زيد : منخرقة خربة ليس فيها خير ولا عقل ، كقولك في البيت الذي ليس فيه شيء : إنما هو هواء . هذه رواية العوفي عن ابن عباس « 5 » .
سعيد بن جبير : تمور في أجوافهم ليس لها مكان يستقر فيه .
قتادة : انتزعت حتى صارت في حناجرهم لا تخرج من أفواههم ولا تعود إلى أمكنتها .
الأخفش : جوفاء لا عقول لها .
والعرب تسمي كلّ أجوف نخبا وهواء ، ومنه أهواء وهو الخط الذي بين الأرض والسماء .
قال زهير يصف ناقة :
هامش
( 1 ) بغية الطلب : 4 / 2015 وهي في ديوانه : 64 . 73 .
( 2 ) لسان العرب : 3 / 274 .
( 3 ) تفسير الطبري : 13 / 313 .
( 4 ) فتح الباري : 5 / 69 .
( 5 ) لسان العرب : 9 / 35 .