سورة يوسف ( ع )
مكية ، وهي سبعة آلاف وستة وسبعون حرفا ، وألف وسبعمائة وستة وسبعون كلمة ، ومائة وإحدى عشرة آية
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن الحسن المقرئ غير مرة ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد ابن إبراهيم الجرجاني ، وأبو الشيخ عبد الله بن محمد الأصفهاني قالا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك ، قال : حدثنا أحمد بن يونس اليربوعي ، قال : حدثنا سلام بن سليم المدائني ، قال : حدثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « علّموا أرقّاءكم سورة يوسف فإنه أيّما مسلم تلاها وعلّمها أهله وما ملكت يمينه هوّن الله عليه سكرات الموت وأعطاه القوّة أن لا يحسد مسلما » [ 106 ] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 ) إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 4 )
قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 5 ) وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 6 )
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
يعني البيّن حلاله وحرامه وحدوده وأحكامه وهداه وبركته ، قال معاذ بن جبل : بيّن فيه الحروف التي سقطت من ألسن الأعاجم وهي ستة أحرف .
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
يعني الكتاب
قُرْآناً عَرَبِيًّا
بلغتكم يا معشر العرب
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
لكي تعلموا معانيه وتقيموا ما فيه
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ
أي نقرأ ، وأصل القصص تتبع الشيء ، ومنه قوله تعالى
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
فالقاص يتتبع الآثار ويخبر بها .
أَحْسَنَ الْقَصَصِ
يعني قصة يوسف
بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
و ( ما ) المصدر أي بإيحائنا إليك هذا القرآن
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ
من قبل وحينا
لَمِنَ الْغافِلِينَ
قال سعد بن أبي وقاص :
أنزل القرآن على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم فتلاه عليهم زمانا ، وكأنهم ملّوا فقالوا : لو قصصت علينا ، فأنزل الله تعالى
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
الآية ، فقالوا : يا رسول الله لو ذكرتنا وحدثتنا فأنزل الله تعالى
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ
الآية ، فقال الله تعالى على هذه الآية :
أَحْسَنَ الْقَصَصِ
.
واختلف الحكماء فيها لم سميت أحسن القصص من بين الأقاصيص ؟ فقيل : سماها
أَحْسَنَ