تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

سورة هود ( ع )

مكية ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق ، محمد بن علي بن محمد ، محمد بن علي بن صالح عن ابن إسحاق عن أبي جحيفة قال : قيل : يا رسول الله قد أسرع إليك المشيب ، قال : « شيبتني هود وأخواتها : الحاقة ، والواقعة ، و
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
، و
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
» [ 91 ] « 1 » . وعن زيد قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام فقرأت عليه سورة هود فلمّا ختمتها قال : يا زيد قرأت ، فأين البكاء ؟ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 )
الر كِتابٌ
قيل
الر
مبتدأ و
كِتابٌ
خبره ، وقيل :
كِتابٌ
رفع على خبر ابتداء مضمر تقديره : هذا كتاب
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
قال ابن عباس :
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
: لم تنسخ بكتاب كما نسخت الكتب والشرائع بها
ثُمَّ فُصِّلَتْ
بيّنت بالأحكام والحلال والحرام ، قال الحسن وأبو العالية :
فُصِّلَتْ
: فسّرت
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلَّا تَعْبُدُوا
يحتمل أن يكون موضع أن رفعا على مضمر تقديره : وفي ذلك الكتاب أن لا تعبدوا ، ويحتمل أن يكون محله نصبا بنزع الخافض تقديره : ثم فصّلت أن لا تعبدوا
إِلَّا اللَّهَ
أو لئلّا تعبدوا إلّا الله .
إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ
من الله
نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
وأن عطف على الأول
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 5 / 239 .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 156 | الثعلبي / نظير الساعدي