[ بكسر الألف على الاستئناف . وقرأ أبو جعفر : أَنَّهُ ، بالفتح على معنى : لأنه وبأنه « 1 » ، كقول الشاعر :
أحقا عباد الله أن لست زائرا « 2 » * بثينة أو يلقى الثريا رقيبها « 3 »
لِيَجْزِيَ
ليثيب
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ
بالعدل ثم قال : مبتدئا
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ
ماء حار قد انتهى حرّه
حَمِيمٍ
وهو بمعنى محموم فعيل بمعنى مفعول ، وكل مسخن مغلي عند العرب فهو حميم . قال المرقش :
وكل يوم لها مقطرة * فيها كباء معدّ وحميم « 4 »
وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
.
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 5 إلى 14 ]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 ) إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ( 7 ) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 )
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 10 ) وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 ) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 13 ) ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 14 )
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
بالنهار
وَالْقَمَرَ نُوراً
بالليل . قال الكلبي : تضيء وجوههما لأهل السماوات السبع وظهورهما لأهل الأرضين السبع .
[ قرأ الأكثرون :
ضِياءً
بهمزة واحدة ] وروي عن ابن كثير : ضئاء بهمزت الياء ، ولا وجه لها
هامش
( 1 ) في زاد المسير ( 4 / 7 ) زيادة : وقرأت عائشة وأبو رزين وعكرمة وأبو العالية والأعمش بفتحها قال الزجاج : من كسر فعلى الاستئناف ومن فتح فالمعنى إليه مرجعكم .
( 2 ) في اللسان : لاقيا .
( 3 ) لسان العرب : 1 / 425 .
( 4 ) الكباء : ضرب من العود يتبخّر به ، والبيت في لسان العرب : 5 / 107 .