وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً
أي أهلكنا ، والقصم : الكسر يقال : قصمت ظهر فلان ، وانقصمت سنة إذا انكسرت .
وَأَنْشَأْنا
وأحدثنا
بَعْدَها
بعد إهلاك أهلها
قَوْماً آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا
رأوا
بَأْسَنا
عذابنا
إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ
يسرعون هاربين ، يقال منه : ركض فلان فرسه إذا كدّه بالرجل ، وأصله التحريك .
لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ
نعّمتم فيه
وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
عن نبيّكم ، مجاهد : لعلكم تفقهون بالمسألة ، قتادة : لعلّكم تسألون من دنياكم شيئا استهزاء بهم ، نزلت هذه الآيات في أهل حصورا وهي قرية باليمن ، وكان أهلها العرب فبعث الله إليهم نبيا يدعوهم إلى الله سبحانه فكذّبوه وقتلوه ، فسلّط الله عليهم بخت نصّر حتى قتلهم وسباهم ونكّل بهم ، فلمّا استحرّ فيهم القتل ندموا وهربوا وانهزموا ، فقالت الملائكة لهم على طريق الاستهزاء
لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ
إلى مساكنكم وأموالكم ، فأتبعهم بخت نصّر وأخذتهم السيوف ، ونادى مناد من جوّ السّماء : يا لثارات الأنبياء ، فلمّا رأوا ذلك أقرّوا بالذنوب حين لم ينفعهم فقالوا
يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ . فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ
قولهم وهجّيراهم
حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً
بالسيوف كما يحصد الزرع
خامِدِينَ
ميّتين .
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
عبثا وباطلا
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
قال قتادة : اللهو بلغة أهل اليمن المرأة .