« 1 »
قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ
أي جزاءك وجزاء أتباعك
جَزاءً مَوْفُوراً
وأمرا مكملا
وَاسْتَفْزِزْ
[ استولي ] واستخف واستزل واستمل
مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ
أي من ذرية آدم
بِصَوْتِكَ
.
قال ابن عبّاس وقتادة : بدعائك إلى معصية الله وكل داع إلى معصية فهو من جند إبليس .
وقال مجاهد : بالغناء والمزامير .
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ
أي اجمع وصح . مقاتل : استفز عنهم .
بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
أي ركبان جندهم ومشاتهم .
قال المفسرون : كل راكب وماش في معاصي الله .
ابن عبّاس ومجاهد وقتادة : إن له خيلا ورجلا من الجن والإنس ، فما كان من راكب يقاتل في معصية فهو من خيل إبليس ، وما كان من راجل يقاتل في معصية الله فهو من رجل إبليس والرجل الرجالة .
وقرأ حفص :
وَرَجِلِكَ
بكسر الراء ، وهما لغتان يقال : راجل ورجل مثل تاجر وتجر ، وراكب وركب .
وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ
قال قوم : هو كل مال أصيب من حرام وأنفق في حرام ، وهذا قول مجاهد والحسن وسعيد بن جبير وعبد الرحمن بن زيد ، ورواية عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس .
عطاء بن أبي رباح : هو الربا . قتادة : ما كان المشركون يحرمونه من الأنعام كالبحائر « 2 » والسوايب والوصيلة والحوامي وهي رواية العوفي عن ابن عبّاس .
وقال الضحاك : هو ما كان يذبحونه لآلهتهم .
وَالْأَوْلادِ
.
قال بعضهم : هم أولاد الزنا ، وهو قول مجاهد والضحاك ورواية عطية عن ابن عبّاس .
الوالبي عنه : هو ما قبلوا من أولادهم وأتوا فيهم الحرام .
الحسن وقتادة : عدو الله شاركهم في أموالهم وأولادهم فمجّسوا وهوّدوا ونصّروا وصبّغوا غير صبغة الإسلام « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 42 .
( 2 ) واحدتها : بحيرة .
( 3 ) تفسير الطبري : 15 / 152 .