خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها
فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ
نصب على الحال .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
.
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا
يعني السمك
وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً
يعني اللؤلؤ والمرجان .
روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال : جاء رجل إلى ابن جعفر قال : في حليّ النساء صدقة ؟ قال : لا ، هي كما قال الله :
حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
.
تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ
.
قال ابن عبّاس : جواري .
سعيد بن جبير : معترضة . قتادة ومقاتل : [ تذهب وتجيء ] « 1 » مقبلة ومدبرة بريح واحدة .
الحسن : مواقر .
عكرمة والفراء والأخفش : شقاق يشق الماء بجناحيها .
مجاهد : يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم .
أبو عبيدة : سوابح .
وأصل المخرّ الدفع والشق ، ومنه مخر الأرض ، ويقال : امتخرت الريح وتمخّرتها ، إذا نظرت من أين مبعوثها ،
وفي الحديث : « إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح »
« 2 » أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول .
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
يعني التجارة
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
يعني لئلّا تميد بكم ، أي تتحرك وتميل ، والميل : هو الاضطراب والتكفّؤ ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر : ميد .
قال وهب : لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور ، فقالت الملائكة : إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها ، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال .
وقال علي ( رضي اللّه عنه ) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت : أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث ، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 10 / 89 .
( 2 ) نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي : 10 / 89 .