فيصفران ويصفقان ورجلان كذلك عن يساره ليخلطوا على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم صلاته . وهم بنو عبد الدار فقتلهم الله ببدر .
وقال السدي : المكاء الصفير على لحن طائر أبيض يكون بالحجاز يقال له : المكا .
قال الشاعر :
إذا غرّد المكاء في غير روضة * قيل لأهل الشاء والحمرات « 1 »
وقال سعيد بن جبير وابن إسحاق وابن زيد : التصدية صدهم عن بيت الله وعن دين الله ، والتصدية على هذا التأويل التصديد فقلبت إحدى الدالين تاء كما يقال تظنيت من الظن .
قال الشاعر :
تقضي البازي إذا البازي كسر « 2 »
يريد : تظنيت وتفضض .
وقرأ الفضل عن عاصم : وما كان صلاتَهم بالنصب إلا مكاءٌ وتصديةٌ بالرفع محل الخبر في الصلاة كما قال القطامي :
قفي قبل التفرق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا « 3 »
وسمعت من يقول : كان المكاء أذانهم والتصفيق إقامتهم
فَذُوقُوا الْعَذابَ
يوم بدر
بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
ليصرفوا عن دين الله الناس .
قال سعيد بن جبير : وابن أبزي نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أحد ألفين من [ الأحابيش ] يقاتل بهم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم [ سوى ] من أشخاص من العرب . وفيهم يقول كعب بن مالك :
هامش
( 1 ) كتاب العين للفراهيدي : 4 / 391 ، ولم ينسبه .
( 2 ) هذا من رجز للعجاج كما في اللسان : 4 / 358 .
( 3 ) لسان العرب : 8 / 218 .