وقال عطاء . وعبد الله بن كثير : ليسجنوك . وقال أبان بن ثعلب . وأبو حاتم : ليثخنوك بالجراحات والضرب . وأنشد :
فقلت ويحك ماذا في صحيفتكم * قالوا الخليفة امسى مثبتا وجعا « 1 »
وقيل : معناه ليسخروك .
وروى ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عبد المطلب بن أبي وداعة أن أبا طالب قال لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم : هل تدري ما أضمر بك قومك ؟
قال : « نعم [ يريدون ] أن يسخروا بي ويقتلوني أو يخرجوني » فقال : من أخبرك بهذا ؟
قال : « ربّي » .
قال : نعم الرب ربّك فاستوص ربّك خيرا .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « أنا استوصي به بل هو يستوصي بي خيرا » [ 231 ] « 2 » .
وقرأ إبراهيم النخعي ( ليبيتوك ) من البيات
أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ
قال الحسن : فيقولون ويقول الله .
وقال الضحاك : ويصنعون ويصنع الله
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
خير من استنقذك منهم وأهلكهم
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا
يعنى النضر بن الحرث
قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا
وذلك
أنّه كان [ يختلف ] تاجرا إلى فارس والحيرة فيسمع سجع أهلها وذكرهم أخبار العجم وغيرهم من الأمم ، فمر باليهود والنصارى فرآهم يقرءون التوراة والإنجيل ويركعون ويسجدون ، فجاء مكّة فوجد محمدا يقرأ القرآن ويصلّي . فقال النضر :
قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أخبار الأمم الماضية وأعمارهم
، قال السدي : أساجيع أهل الحيرة .
والأساطير جمع الجمع وأصلها من قوله : سطرت أي كتبت ، وواحدها سطر ثمّ تجمع أسطار أو سطور ثمّ فيجمعان أساطر وأساطير . وقيل : الأساطير واحدها أسطورة وأسطار .
والجمع القليل : أسطر .
هامش
( 1 ) نسبه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 153 ، ليزيد بن معاوية .
( 2 ) تفسير الطبري : 9 / 299 ، وتفسير ابن كثير : 2 / 314 .