فقال الحسن وابن كيسان : نزلت في منافقي أهل الكتاب الذين كانوا يعرفون النبيّ صلى اللّه عليه وسلم
كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ *
.
وقال عمرو بن دينار : سئل عكرمة عن هذه الآية فقال : هذا وهذا ليست في خاصة .
وقال قتادة : هذا مثل ضربه الله لمن عرض عليه الهدى فلم يقبله فذلك قوله :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا
.
وقال ابن عباس والسدي : هي اسم الله الأعظم . وقال ابن زيد : كان لا يسأل الله شيئا إلّا أعطاه .
وقال ابن عباس في رواية أخرى : أعظم أنها كتابا من كتب الله . مجاهد : هو نبي من بني إسرائيل يقال له بلعم أوتي النبوّة فرشاه قومه على أن يسكت ففعل وتركهم على ما هم عليه « 1 » .
فَانْسَلَخَ
[ خرج ]
مِنْها
كما تنسلخ الحيّة من جلدها
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ
أي لحقه وأدركه
فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها
أي فضلناه وشرفناه ورفعنا منزلته بالآيات .
وقال ابن عباس : رفعناه بها .
وقال مجاهد وعطاء : يعني لرفعنا عنه الكفر بالآيات وعصمناه .
وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
قال سعيد بن جبير : ركن إلى الأرض . مجاهد : سكن .
مقاتل : رضي بالدنيا . أبو عبيدة : لزمها وأبطأ ، والمخلد من الرجال هو الذي يبطئ شيبه ومن الدواب التي تبقى ثناياه حتّى تخرج رباعيتاه « 2 » .
قال الزجاج : خلد وأخلد واحد وأجعله من الخلود وهو الدوام والمقام يقال خلد فلان بالمقام إذا أقام به . ومنه قول زهير
لمن الديار غشيتها بالغرقد * كالوحي في حجر المسيل المخلد « 3 »
يعني : المقيم .
وقال مالك بن نويرة :
فما نبأ حيّ من قبائل مالك * وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا « 4 »
وَاتَّبَعَ هَواهُ
قال الكلبي : يتبع [ خسيس ] الأمور ويترك معاليها .
هامش
( 1 ) زاد المسير : 3 / 195 .
( 2 ) تفسير الطبري : 6 / 171 .
( 3 ) لسان العرب : 3 / 164 .
( 4 ) تفسير الطبري : 6 / 171 .