وقال النضر بن شميل : معناه
بَلْ بَدا
[ لعنهم ] ، ثم قال
وَلَوْ رُدُّوا
إلى الدنيا
لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
من الكفر
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في قولهم : لو ردونا إلى الدنيا لم نكذب بآيات ربنا وكنا من المؤمنين .
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
فيه تقديم وتأخير ، وكان عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول : هذا من قولهم : لو ردوا لقالوا
وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
بعد الموت
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
قيل : على حكم اللّه [ . . . ] « 1 » فهم [ وتكلمنا اليدين ] بأمر اللّه
قالَ أَ لَيْسَ هذا
العذاب
بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا
إنّه حق
قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
.
أي بكفركم
قَدْ خَسِرَ
وكس وهلك
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
بالبعث بعد الموت
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ
القيامة ،
بَغْتَةً
فجأة
قالُوا يا حَسْرَتَنا
ندامتنا
عَلى ما فَرَّطْنا
قصرّنا
فِيها
في الطامة ، وقيل : تركنا في الدنيا من عمل الآخرة .
وقال محمد بن جرير : الهاء راجعة إلى الصفقة ، وذلك إنه لما تبين لهم خسران صفقتهم بيعهم الإيمان بالكفر والدنيا بالآخرة ،
قالُوا : يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها
، أي في الصفقة فترك ذكر الصفقة كما يقول
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
لأن الخسران لا يكون إلّا في صفقة بيع « 2 » .
قال السدي : يعني على ما ضيعنا من عمل الجنة ، يدل عليه ما
روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم في هذه الآية قال : « يرى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون :
يا حَسْرَتَنا
»
[ 131 ]
وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ
آثامهم وأفعالهم .
هامش
( 1 ) كلام غير مقروء .
( 2 ) جامع البيان : 7 / 236 .