وبه عن عبد الرحمن عمرو بن علي عن يحيى عن شعبة عن قتادة عن ابن المسيّب عن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « خمس يقتلهن المحرم : الحية والفأرة والحدأة والغراب الأبقع والكلب العقور » « 1 » [ 118 ] .
لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ
جزاء معصيته
عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ
في الجاهلية
وَمَنْ عادَ
في الإسلام
فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
في الآخرة .
وقال ابن عباس : يملأ ظهره سوطا حتى يموت .
السدي : عاد رجل بعد ما حكم عليه بالتحريم وأحرقه اللّه بالنار .
وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ
على المحرم والحلال . وهو على ثلاثة أوجه : الحيتان وأجناسها وكلها حلال ، والثاني : الضفادع وأجناسها وكلها حرام . والثاني فيه قولان ، أحدهما : حلال ، والثاني : حرام ، وهو مذهب أبي حنيفة .
وقال بعضهم : كل ما كان مثاله في البر فهو حلال في البحر وما كان مثاله ] جزاء ما [ في البر فهو حرام في البحر ] .
فأراد بالبحر جميع المياه لقوله
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَطَعامُهُ
قال بعضهم :
هو ما مات في الماء فقذفه الماء إلى الساحل ميتا وهو قول أبي بكر وعمر وابنه وأبي هريرة وابن عباس ، وقال بعضهم : هو المليح منه ، وهو قول ابن جبير وعكرمة والنخعي وابن المسيب وقتادة
مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ
يعني المارة .
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
لا يجوز للمحرم أكل الصيد إذا صاد هو وصيد له بأمره فأما إذا صاده حلال بغير أمره ولا له فيجوز له بلا خلاف .
فأما إذا قتله المحرم فهل يجوز أكله أم لا ؟ .
قال الشافعي : يجوز لأنه ذكاة مسلم ، وعند أبي حنيفة لا يجوز فأحلّه محل ذكاة المجوس ، ودليل الشافعي ،
أبو عبد اللّه [ الفنجوي ] ، أبو بكر السني ، النامي ، محمود بن عبد اللّه ، أبو داود ، سعيد عن عثمان بن عبد اللّه موهب سمعت عبد اللّه بن أبي قتادة حدث عن أبيه إنهم كانوا في مسير لهم في بعضهم ليس بمحرم ، قال : فرأيت حمارا وحشيا ، فركبت فرسي وأخذت الرمح واستعنتهم فأبوا أن يعينوني فاختلست سوطا من بعضهم فشددت على الحمار وأخذته فأكلوا منه فأشفقوا فسئل عن ذلك النبي ( عليه السلام ) فقال : هل محرم عنيتم ؟ قالوا :
لا ، قال : فكلوا .
هامش
( 1 ) سنن النسائي : 5 / 188 .