تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ
: وتزعمون أنه كان على دينكم اليهودية والنصرانية ، وقد حدثت اليهودية بعد نزول التوراة ، والنصرانية بعد نزول الإنجيل .
وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ
: بعد مهلك إبراهيم بزمان طويل ، وكان بين إبراهيم وموسى ألف سنة وبين موسى وعيسى ألفا سنة .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
: بعرض حجّتكم وبطلان قولكم .
ها أَنْتُمْ
: قرأه أهل المدينة بغير همز ولا مدّ إلا بقدر خروج الألف الساكنة ، وقرأ أهل مكّة مهموزا مقصورا على وزن هعنتم ، وقرأ أهل الكوفة بالمدّ والهمز ، وقرأ الباقون بالمدّ دون الهمز . واختلفوا في أصله فقال بعضهم : أصله أنتم والهاء تنبيها . وقال الأخفش : أصله أأنتم فقلبت الهمزة الأولى هاء كقولهم : هرقت وأرقت .
هؤُلاءِ
: مبني على الكسر ، وأصله أولاء فدخلت عليه هاء التنبيه ، وفيه لغتان : القصر والمد ، ومن العرب من يعضها . أنشد أبو حازم « 1 » :
لعمرك أنا والأحاليف هؤلاء * لفي محنة أطفالها لم تفطم « 2 »
وهؤلاء ها هاهنا في موضع النداء يعني يا هؤلاء .
حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
: يعني في أمر محمد ، لأنهم كانوا يعلمونه مما يجدون من نعته في كتابهم فحاجّوا به بالباطل .
فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
: من حديث إبراهيم فليس في كتابكم أنّه كان يهوديا أو نصرانيا .
هامش
( 1 ) في المصدر : حاتم . ( 2 ) تفسير الطبري : 4 / 108 وفيه : أظفارها لم تقلم .