خالد بن دهقان عن أبي زكريا قال : سمعت أم [ الدرداء ] تقول : سمعت أبا الدرداء يقول :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « كل ذنب عسى اللّه أن يغفر إلّا من مات مشركا أو قتل مؤمنا متعمدا » « 1 » [ 375 ] .
قال خالد بن دهقان : فقال هاني بن كلثوم : سمعت محمود بن ربيع يحدّث عن عبادة بن الصامت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قتل مؤمنا ثم اغتبط « 2 » بقتله لم يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا » « 3 » [ 376 ] .
قال خالد : سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله : اغتبط بقتله ، قال : هم الذين يقتتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى ولا يستغفر اللّه منه أبدا .
سفيان عن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لا أعلم للقاتل توبة إلّا أن يستغفر اللّه .
وروى أبو الأشهب عن سليمان بن علي الكلبي عن الحسن أنه قرأ هذه الآية
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
« 4 » إلى قوله
جَمِيعاً
. هات يا أبا سعيد ، أي علينا كما كانت على بني إسرائيل .
فقال : إي واللّه الذي لا إله إلّا هو ما جعل دماء بني إسرائيل أكرم من دمائنا ، فإن قيل :
فما تقولون فيما روى سفيان عن المغيرة بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
« 5 » قال : ما [ نسخها ] شيء .
وروى الحجاج عن ابن جريج عن القاسم بن أبي [ بزة ] أنه سأل سعيد : هل لمن قتل مؤمنا من توبة ؟ فقال : لا ، فنزلت عليه الآية
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
« 6 » إلى قوله
إِلَّا مَنْ تابَ
.
قال سعيد : فقرأها عليّ ابن عباس [ كما قرأتها ] « 7 » عليّ فقال : هذه مكّية نسختها أي مدنية التي في سورة النساء .
وروى أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد بن ثابت قال : لما نزلت هذه الآية التي
هامش
( 1 ) كنز العمال : 15 / 20 ح 39889 .
( 2 ) في المصدر : فاغتبط .
( 3 ) مسند الشاميين : 2 / 266 .
( 4 ) سورة المائدة : 32 .
( 5 ) سورة النساء : 93 .
( 6 ) سورة الفرقان : 68 .
( 7 ) كذا في المخطوط .