رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ
: [ بالبعث ليوم القيامة ] « 1 » وقيل : اللام بمعنى في أيّ يوم .
لا رَيْبَ فِيهِ
: لا شك فيه وهو يوم القيامة [ . . . ] « 2 » عندما قرأ الآية [ . . . ] « 3 » ولذلك انصرف عن الخطر إلى الخبر .
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
وهو مفعال من الوعد .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ
قرأ السلمي ( يغني ) بالياء المتقدمة من الفعل ودخول [ الحائل ] بين الاسم والفعل .
وقرأ الحسن ( لن يغني ) بالياء وسكون الياء الأخيرة « 4 » كقول الشاعر :
كفى باليأس من أسماء كافي * وليس لسقمها إذا طال شافي
وكان حقّه أن يقول : كافيا ، فأرسل الياء ، وأنشد الفرّاء في مثله :
كأن أيديهنّ بالقاع القرق * أيدي جوار يعاطين الورق
القرق والقرقة لغتان في القاع « 5 » .
ومعنى قوله ( لن يغني ) : أي لن ينفع ، ولن يدفع وإنما سمى المال غنى ؛ لأنه ينفع الناس ويدفع عنهم الفقر والنوائب .
عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
.
قال الكسائي وقال أبو عبيدة : معناه عند اللّه شيئا ، من بمعنى الحال .
أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ
نظم الآية
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
: عند حلول النقمة والعقوبة مثل آل فرعون ، وكفّار الأمم الخالية عاقبناهم ف
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
.
وأما معنى
كَدَأْبِ
: فقال [ ابن عباس ] وعكرمة ومجاهد والضّحاك وأبو روق والسدّي وابن زيد : كمثل آل فرعون [ مع موسى ] يقول كعب اليهود : لكفر آل فرعون
وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
.
ربيع والكسائي وأبو عبيدة : كسنّة آل فرعون . الأخفش : كأمر آل فرعون .
قال امرؤ القيس :
هامش
( 1 ) عن تفسير الثعالبي : 2 / 13 .
( 2 ) كلمتان غير مقروءتان .
( 3 ) كلمتان غير مقروءتان .
( 4 ) فتح القدير : 1 / 320 ، وتفسير القرطبي : 4 / 21 .
( 5 ) عن تفسير القرطبي : 4 / 22 .