وقرأ الأعمش : فلا رفوث على الجميع .
واختلف أهل التأويل في تفسير الرفث .
فقال ابن مسعود وابن عبّاس وابن عمر والحسن وعمرو بن دينار وقتادة وإبراهيم والربيع والزهري والسّدي وعطاء بن أبي رباح وعكرمة والضحاك : الرفث الجماع .
وقال طاوس وأبو العالية : الرفث التعريض بالنساء بالجماع ويذكره بين [ . . . . . . ] « 1 » .
عطاء : الرفث قول الرجل للمرأة في حال الإحرام إذا حللت أصبتك .
قال أبو حصين بن قيس : أصعدت ابن عبّاس في الحاج وكنت له خليلا فلما كان بعد ما أحرمنا قال ابن عبّاس بذنب بعيره فجعل يلويه وهو يرتجز ويقول :
وهن يمشين بنا هميا * ان تصدق الطير ننك لميسا « 2 »
فقلت له : أترفث وأنت محرم ؟
فقال : إنّما الرفث ما قيل عند النساء .
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس : الرفث غشيان النساء ، القبل ، والغمز ، وأن يعرض لها بالفحشاء من الكلام هو كذلك .
وقال بعضهم : الرفث الفحش وقول القبيح .
وأما الفسوق : فقال ابن عبّاس وطاوس والحسن وسعيد بن جبير وقتادة والربيع والزهري والقرظي : الفسوق معاصي الله كلها .
الضحاك : هو التنابز بالألقاب ، دليله قول
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ
« 3 » .
ابن زيد : هو [ . . . . . . ] « 4 » بالأصنام ، منع ذلك بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين حجّ فعلّم أمته المناسك . دليله قوله
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
« 5 » وقوله
ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
« 6 » .
إبراهيم ومجاهد وعطاء : هو السباب . يدلّ عليه
قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « سباب المسلم فسوق وقتاله كفر »
[ 89 ] « 7 » .
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة .
( 2 ) المبسوط للسرخسي : 4 / 6 .
( 3 ) سورة الحجرات : 11 .
( 4 ) كلمة غير مقروءة .
( 5 ) سورة الأنعام : 121 .
( 6 ) سورة المائدة : 3 ، وسورة النحل : 115 .
( 7 ) المعجم الأوسط : 1 / 223 .