وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ
أي السحر وقرأ عبيد بن عمير : مَا يُضِرُّهُمْ من أضرّ يضرّ .
وَلَقَدْ عَلِمُوا
يعني اليهود
لَمَنِ اشْتَراهُ
اختار السّحر .
ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ
أي في الجنّة
مِنْ خَلاقٍ
من نصيب .
وقال الحسن :
ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
من دين ولا وجه عند الله .
ابن عبّاس : من قوام ، وقيل من خلاص .
قال أميّة : يدعون بالويل فيها لا خلاق لهم إلّا السرابيل من قطر وإغلال ، أي لا خلاص لهم .
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ
باعوا به حظّ
أَنْفُسَهُمْ
حين اختاروا السّحر والكفر على الدين والحق .
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا
بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن .
وَاتَّقَوْا
اليهودية والسّحر .
لَمَثُوبَةٌ
[ ويجوز المثوبة بفتح الميم وفتح الواو كمشورة وكمشورة وهي مصدر من الثواب ] « 1 »
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
لكان ثواب الله عزّ وجلّ إياهم .
خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 104 إلى 106 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 ) ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا
الآية : وذلك
إنّ المسلمين كانوا يقولون راعنا يا رسول الله وأرعنا سمعك يعنون من المراعاة ، وكانت هذه اللفظة سبّا مبيحا بلغة اليهود ، وقيل :
كان معناه عندهم : اسمع لا سمعت ، وقيل : هو إلحاد إلى الرعونة لما سمعتها اليهود اغتنموها ، وقالوا فيما نسب بعضهم إلى محمّد سرا . فاعلنوا الآن بالشّتم ، وكانوا يأتونه ويقولون : راعنا يا محمّد ويضحكون فيما بينهم . فسمعها سعد بن معاذ ففطن لها ، وكان يعرف لغتهم . فقال لليهود : عليكم لعنة الله ، والذي نفسي بيده يا معشر اليهود إن سمعنا من رجل منكم يقولها لرسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم لضربت عنقه . فقالوا : أو لستم تقولونها ؟
هامش
( 1 ) عن هامش المخطوط .