عليه . وقال السدّي ومقاتل : أرشدنا ، يقال : هديته للدّين وهديته إلى الدين هدى وهداية ، قال الحسن بن الفضل : الهدى في القرآن على وجهين :
الوجه الأول : هدى دعاء وبيان كقوله :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » ، وقوله :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 2 » و
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
« 3 » .
الوجه الثاني : هدى توفيق وتسديد كقوله :
يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ *
« 4 » ، وقوله :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
« 5 » .
و
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
الطريق الواضح المستوي ، قال عامر بن الطفيل :
خشونا أرضهم بالخيل حتّى * تركناهم أذل من الصراط « 6 »
وقال جرير :
أمير المؤمنين على صراط * إذا اعوجّ الموارد مستقيم « 7 »
الاختلاف في قراءة الصِّراطَ
وفي
الصِّراطَ
خمس قراءات : بالسين وهو الأصل ، سمّي الطريق سراطا لأنّه يسترط المارّة .
أخبرنا عبد اللّه بن حامد ، أخبرنا محمد بن حمدويه ، حدّثنا محمود بن آدم ، حدّثنا سفيان عن عمر عن ثابت قال : سمعت ابن عباس قرأ السراط بالسين
، وبه قرأ ابن كثير [ من ] طريق . . « 8 » . . ويعقوب [ من ] طريق . . « 9 » . . .
وبإشمام السين وهي رواية أبي حمدون عن الكسائي ، وبالزاي وهي رواية أبي حمدون عن سليم عن حمزة .
وبإشمام الزاي وهي قراءة حمزة في أكثر الروايات والكسائي في رواية نهشل والشيرازي .
وبالصاد قراءة الباقين من القرّاء .
وكلّها لغات فصيحة صحيحة إلّا إن الاختيار الصاد ؛ لموافقة المصحف لأنها كتبت في جميع المصاحف بالصاد . ولأن آخرتها بالطاء لأنهما موافقتان في الاطباق والاستعلاء .
واختلف المفسّرون في
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
فأخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن حامد ، وأبو
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 52 .
( 2 ) سورة الرعد : 7 .
( 3 ) سورة فصّلت : 17 .
( 4 ) سورة النحل : 93 .
( 5 ) سورة القصص : 56 .
( 6 ) الفروق اللغوية : 313 .
( 7 ) الصحاح : 2 / 550 .
( 8 ) بياض في المخطوط .
( 9 ) بياض في المخطوط .