النظر إلى زوجته وأمته . وفي وجه : يجوز النظر إلى الوجه والكفين ، وهو النظر إلى المرأة التي لا يكون محرما لها ، ويأمن كل واحد منهما على نفسه ، فلا بأس بالنظر عند الحاجة . وفي وجه : يجوز النظر إلى الصدر والساق والرأس والساعد ، وهو النظر إلى امرأة ذي رحم أو ذات رحم محرم ، مثل الأخت والأم والعمة والخالة وأولاد الأخ والأخت وامرأة الأب وامرأة الابن وأم المرأة سواء كان من قبل الرضاع أو من قبل النسب ، وفي وجه : لا يجوز النظر إلى شيء ، وهو أن يخاف أن يقع في الإثم إذا نظر .
ثم قال تعالى :
أَوْ نِسائِهِنَّ
يعني : نساء أهل دينهن ، ويكره للمرأة أن تظهر مواضع زينتها عند امرأة كتابية ، لأنها تصف ذلك عند غيرها . ويقال :
نِسائِهِنَّ
يعني : العفائف ، ولا ينبغي أن تنظر إليها المرأة الفاجرة ، لأنها تصف ذلك عند الرجال .
ثم قال :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
، يعني : الجواري ، فإنها نزلت في الإماء وقال سعيد بن المسيب : لا تغرنكم هذه الآية
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
، يعني : الجواري ، فإنها نزلت في الإماء . لا ينبغي للمرأة أن ينظر العبد إلى شعرها ، ولا إلى شيء من محاسنها . وقال مجاهد أكره أن ينظر العبد إلى شعر مولاته ، وكذلك قال عطاء وطاوس . وقال مجاهد : في بعض القراءات
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
، الذين لم يبلغوا الحلم . وروى سفيان ، عن ليث قال : كان بعضهم يقرأ :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
من الصغار وقال الشعبي : لا ينظر العبد إلى مولاته ، ولا إلى شعرة منها .
ثم قال تعالى :
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ
، يعني : الخادم أو الأجير للمرأة ، يعني :
غير ذوي الحاجة مثل الشيخ الكبير ونحوه ، وقال مجاهد : هو الذي لا إرب له ، أي لا حاجة له بالنساء ، مثل فلان ، وكذا روى الشعبي عن علقمة ، وقال الحسن والزهري :
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ
: هو الأحمق ، وقال الضحاك : هو الأبله ، ويقال : هو الذي طبعه طبع النساء ، فلا يكون له شهوة الرجال . وسئلت عائشة رضي اللّه عنها هل يرى الخصي حسن المرأة ؟ قالت : « لا ، ولا كرامة ، أليس هو رجل ؟ » قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ
بنصب الراء ، وقرأ الباقون بالكسر . فمن قرأ بالكسر ، يكون على النعت للتابعين ، فيكون معناها :
التابعين الذين هذه حالهم . ومن نصب ، أراد به الاستثناء ، والمعنى : إلا أولي الإربة .
ثم قال :
مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
، يعني : لم يطلعوا ولم يشتهوا الجماع .
ثم قال :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ
، يعني : لا يضربن بإحدى أرجلهن على الأخرى ليقرع الخلخال بالخلخال ،
لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
؛ يعني : ما يواري الثياب من زينتهن .
وروى سفيان ، عن السدي قال : « كانت المرأة تمر على المجلس وفي رجلها الخلخال ، فإذا جازت بالقوم ضربت برجلها ليصوت خلخالها ، فنزلت :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ
وقال بعض