تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

سورة آل عمران

مائتا آية وهي مدنية

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 )
ألم
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أنا اللّه أعلم
اللَّهُ
يعني ، هو اللّه الذي
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
الذي لا يموت ولا يزول أبدا . ويقال الحي الذي لا بادئ له
الْقَيُّومُ
يعني القائم على كل نفس بما كسبت . ويقال : القائم بتدبير الخلق . وروى الضحاك عن ابن عباس أنه قال : الحي قبل كل حي ، والحي بعد كل حي ، الدائم الذي لا يموت ؛ ولا تنقضي عجائبه ، والقائم على العباد بأرزاقهم وآجالهم . ويقال : الحي القيوم هو اسم اللّه الأعظم . ويقال : إن عيسى ابن مريم عليهما السلام ، كان إذا أراد أن يحيي الموتى ، يدعو بهذا الاسم يا حيّ يا قيّوم . ويقال : إن آصف بن برخيا لما أراد أن يأتي بعرش بلقيس إلى سليمان - عليه السلام - دعا بقوله يا حيّ يا قيوم - ويقال : إن بني إسرائيل ، سألوا موسى - عليه السلام - عن اسم اللّه الأعظم فقال لهم : قولوا اهيا - يعني يا حي - شراهيا - يعني يا قيوم - ويقال : هو دعاء أهل البحر إذا خافوا الغرق يدعون به ، ثم قال تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 3 إلى 5 ]

نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 )
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ
يعني أنزل عليك جبريل بالقرآن
بِالْحَقِّ
أي بالعدل ويقال لبيان الحق
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
يعني موافقا للكتب المتقدمة في التوحيد ، وفي بعض الشرائع