تلقاءه وجهته . وكلها « 1 » بمعنى واحد : وإن كانت بألفاظ مختلفة .
قال خفاف بن ندبة :
ألا من مبلغ عمرا رسولا * وما تغنى الرّسالة شطر عمرو وقال ساعدة بن جؤيّة :
أقول لأمّ زنباع : أقيمي * صدور العيس ، شطر بنى تميم وقال لقيط الإيادىّ « 2 » :
وقد أظلّكم من شطر ثغركم * هول له ظلم تغشاكم قطعا وقال الشاعر :
إنّ العسيب بها داء « 3 » مخامرها * فشطرها بصر العينين مسحور قال الشافعىّ ( رحمه اللّه ) : يريد : [ تلقاءها ] « 4 » بصر العينين ونحوها - :
تلقاء « 5 » جهتها . » . وهذا كله - مع غيره من أشعارهم - يبيّن : أنّ شطر الشيء : قصد عين الشيء : إذا كان معاينا : فبالصواب ؛ وإن « 6 » كان
هامش
( 1 ) في الرسالة : « وإن كلها » .
( 2 ) في عينيته المشهورة التي أنذر بها قومه غزو كسرى إياهم ، والتي صدر بها ابن الشجري مختاراته القيمة .
( 3 ) كذا ببعض نسخ الرسالة ؛ وفي الأصل : « هذا مخامرها » ، وهو تحريف مخل بالمعنى والوزن . وقد وقع في رواية هذا البيت اختلاف كبير ، فارجع إلى ما كتبه الشيخ شاكر خاصا به ، فيما علقه علي الرسالة ( ص 36 - 37 و 487 - 488 ) فإنه مفيد .
( 4 ) زيادة عن الرسالة ( ص 37 ) .
( 5 ) هذا بدل من « تلقاءها » المتقدم . لبيان أن الضمير عائد إلى جهة العسيب .
( 6 ) في الرسالة . « وإذا » .