ثم ذكر ما روى فيه ، وذكر تأويله ، وذكر السنة التي دلت على وجوبه في الاختيار ، و [ في ] النظافة ، ونفى « 1 » تغير الريح عند اجتماع الناس « 2 » ، وهو مذكور في كتاب المعرفة « 3 » .
* * *
وفيما أنبأني أبو عبد اللّه ( إجازة ) عن الربيع ، قال : قال الشافعي :
( رحمه اللّه تعالى ) : « قال اللّه تبارك وتعالى :
( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ . قُلْ : هُوَ أَذىً ، فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ )
الآية « 4 » . فأبان : أنها حائض غير طاهر ، وأمرنا : أن لا نقرب حائضا حتى تطهر ، ولا إذا طهرت حتى تتطهر « 5 » بالماء ، وتكون ممن تحل لها الصلاة » .
وفي قوله عزّ وجل :
( فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ )
، قال الشافعي : « قال بعض أهل العلم بالقرآن : فأتوهن من حيث أمركم اللّه أن تعتزلوهن ؛ يعنى في « 6 » مواضع الحيض . وكانت الآية محتملة لما قال ؛ ومحتملة : أن اعتزالهن : اعتزال جميع أبدانهن ، ودلت سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : على اعتزال ما تحت الإزار منها ، وإباحة ما فوقها » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « ومعنى » . والتصحيح عن اختلاف الحديث ( ص 179 ) .
( 2 ) فلينظر في اختلاف الحديث ( ص 178 - 181 ) .
( 3 ) للحافظ البيهقي رضى اللّه عنه .
( 4 ) تمامها :( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فَإِذا تَطَهَّرْنَ : فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ؛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ : 2 - 222 ).
( 5 ) في الأصل : « تطهر » . وما أثبتناه عبارة الام ( ج 1 ص 50 ) ، وهي أظهر .
( 6 ) عبارة الأم ( ج 1 ص 51 ) : « من » . وهي أنسب .