الإحصان المذكور : عامّ « 1 » في موضع دون غيره ؛ إذ « 2 » الإحصان هاهنا :
الإسلام ؛ دون : النكاح ، والحرّية ، والتّحصّن « 3 » : بالحبس والعفاف .
وهذه الأسماء : التي يجمعها اسم الإحصان « 4 » . » .
هامش
( 1 ) كذا بالرسالة ( طبع بولاق ) . وهو الصحيح الظاهر . وفي الأصل : « عامة » .
وهو محرف عما أثبتنا . وفي نسخة الربيع وغيرها : « عاما » ؛ وهو خطأ وتحريف كما سنبين .
( 2 ) كذا بالرسالة ( طبع بولاق ) ونسخة ابن جماعة . وفي بعض النسخ : « لأن » .
وكلاهما صحيح . وفي الأصل كلمة مترددة بين : « إن » و « إذ » . وفي نسخة الربيع :
« أن » ؛ وهو خطأ وتحريف . فليس مراد الشافعي أن يقول ( كما زعم الشيخ شاكر ) :
« إن آخر الكلام وأوله يدلان : على أن معنى الإحصان - الذي ذكر عاما في موضع ، وخاصا في آخر - يراد به الإسلام ، وأنه المراد بالإحصان هنا دون غيره . » . فهذا - على تسليم صحة الإخبار والحمل ، وبصرف النظر عن التكلف المرتكب - غير مسلم : إذ كون الإحصان يراد به الإسلام ، وأنه المراد هنا - لا تتوقف معرفته على ذلك كله ؛ بل : عرف بأول الكلام .
وبدلالة الحديث السابق . على أنه لو كان ذلك مراده : لكان الظاهر والأخصر ، أن يقول :
« . . . يدلان على أن الإحصان . . . يراد به الإسلام إلخ » .
وإنما مراده أن يقول : « إن الكلام كله قد دل : على أن معنى الإحصان قد يكون عاما ، وقد يكون خاصا . بدليل أنه في الآية : الإسلام الذي هو عام ، دون غيره الذي هو خاص . » . وأنت إذا تأملت السؤال الذي أجاب عنه الشافعي بقوله : جماع الإحصان إلخ ؛ وتأملت آخر كلامه ، وقوله الذي سننقله فيما بعد . - : تأكدت من أن هذا هو مراده ؛ وتيقنت : أن نسخة الربيع قد وقع فيها الخطأ والتحريف ، دون غيرها :
وعلمت : أن الشيخ متأثر بان هذه النسخة معصومة عن شئ من ذلك .
( 3 ) في الرسالة . « والتحصين » .
( 4 ) راجع بهامش الرسالة ، ما نقله الشيخ شاكر عن اللسان ومفردات الراغب :
فهو مفيد .