قد جعل اللّه لهنّ سبيلا : البكر بالبكر : جلد مائة ونفى « 1 » سنة ؛ والثّيّب بالثّيب : جلد مائة والرّجم . » .
واحتجّ « 2 » - : في إثبات الرّجم على الثّيب ، ونسخ الجلد عنه « 3 » . - :
بحديث عمر ( رضى اللّه عنه ) في الرجم « 4 » ؛ وبحديث أبي هريرة ، وزيد ابن خالد [ الجهنىّ « 5 » ] : « أن رجلا ذكر : أن ابنه زنى بامرأة رجل ، فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : لأقضينّ بينكما بكتاب اللّه . فجلد ابنه مائة ، وغرّبه عاما ؛ وأمر أنيسا : أن يغدو على امرأة الآخر ؛ « فإن اعترفت : فارجمها « 6 » » . فاعترفت : فرجمها « 7 » . » .
هامش
( 1 ) رواية الرسالة : « وتغريب عام » . وراجع هذا الحديث وما جاء في نفى البكر :
في السنن الكبرى ( ج 8 ص 210 و 221 - 223 ) ، والفتح ( ج 12 ص 127 - 129 ) . ثم راجع مناقشة الشافعي القيمة - مع من خالفه في مسئلة النفي - : في الأم ( ج 6 ص 119 - 120 ) .
( 2 ) كما في اختلاف الحديث ( ص 250 - 251 ) . وانظر الأم ( ج 6 ص 142 - 143 ) .
( 3 ) راجع الخلاف في ذلك : في الفتح ( ج 12 ص 97 ) فهو مفيد فيما سيأتي .
( 4 ) راجع هذا الحديث : في الفتح ( ج 12 ص 116 - 127 ) والسنن الكبرى ( ج 8 ص 211 - 213 و 220 ) . وراجع فيها ( ص 211 ) ما روى عن ابن عباس :
مما يدل على أن حد الثيب الرجم فقط .
( 5 ) الزيادة عن رواية الأم ( ج 6 ص 119 ) . وراجع هذا الحديث : في الرسالة ( ص 249 ) ، والفتح ( ج 12 ص 111 - 116 ) ، والسنن الكبرى ( ج 8 ص 212 - 214 و 219 و 222 ) .
( 6 ) هذا اقتباس من كلام النبي الموجه إلى أنيس . وعبارة الشافعي في الأم ( ج 6 ص 119 ) ، والرسالة ( ص 132 ) ؛ هي : « فإن اعترفت رجمها » .
( 7 ) قال الشافعي في الأم ( ج 6 ص 119 ) - بعد أن ذكر هذا الحديث - . « وبهذا قلنا ؛ وفيه الحجة : في أن يرجم من اعترف مرة : إذا ثبت عليها . » ؛ ثم رد على من زعم :
أنه لا يرجم إلا من اعترف أربعا ؛ ومن زعم : أن الرجم لا بد أن يبدأ به الإمام ، ثم الناس . فراجعه ( ص 119 - 121 ) ، وراجع المختصر ( ج 5 ص 166 ) . وراجع في ذلك كله السنن الكبرى ( ج 8 ص 219 - 220 و 224 - 228 ) ، وما ذكره صاحب الجوهر النقي ( ص 226 - 228 ) . وراجع الفتح ( ج 12 ص 130 و 151 ) .