پرش به محتوای اصلی

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحه 262

پدیدآورندگان:

ص۲۶۲
وإن حصل الفسخ في مرتبة متأخّرة عن الفعل المبرز ، فلا كلام في وقوع التصرّف في مال الغير وفي حرمته عندئذٍ ، إلّا أنّ حرمة التصرّف الواقع بعده غير ثابتة ، فلا يمكن التمسّك بالآية لإثبات اللزوم .

تقريب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) لدلالة الآية على اللزوم

وأمّا الشيخ الأعظم ( قدس سره ) فقد قرّب دلالة الآية الكريمة على اللزوم بوجهٍ - يمكن تقريره بما لا يرد عليه بعض الإشكالات من قبيل منافاة صدره لذيله - محصّله ( 1 ) : أنّ المراد من وجوب الوفاء في قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لزوم العمل بما يقتضيه العقد نحو ترتيب آثار الملكيّة ، فتحرم التصرّفات الناقضة لمضمون العقد ، ومنها التصرّفات الواقعة بعد فسخ المتصرّف ، وهذا لازمٌ مساوٍ للزوم العقد في نظر العرف ( 2 ) . فقد استدلّ على المطلوب بناءً على ما اختاره من انتزاع الأحكام الوضعيّة من الأحكام التكليفيّة طرّاً ؛ فإنّ حرمة التصرّف ولو بعد الفسخ حكم تكليفي يُنتزع منه عدم تأثير الفسخ وضعاً .

النظر في كلام الشيخ الأعظم ونقده

وعلى ضوء التقريب المتقدّم يندفع الإشكالان اللذان أوردهما بعض المحقّقين على كلام الشيخ ( قدس سره ) . أمّا الأوّل فحاصله : أنّ مقتضى وجوب الوفاء بالعقد ليس حرمة التصرّف ، بل هي مقتضى مقتضاه ، والوفاء عبارة عن التسليم والتسلّم ( 3 ) .

پاورقی
( 1 ) أي : بحسب ما أفاده السيّد الأُستاذ ( المقرّر ) .
( 2 ) المكاسب 18 : 5 ، الأدلّة على أصالة اللزوم ، الاستدلال بآية : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .
( 3 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 28 : 4 - 30 ، أصالة لزوم البيع .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحه 262 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر