بالعموم كما لا يخفى . والسرّ في ذلك : أنّ السلطنة إن كانت مقيّدة ابتداءً ومعلّقة واقعاً في نظر العقلاء ، فلا يمكن التمسّك بالدليل عندئذٍ ؛ لأنّه شبهة مصداقيّة لأصل العامّ . وأمّا إن كان المعنى المذكور عقليّاً نظريّاً بحتاً - أي : لا يتمّ العثور عليه إلّا في ثنايا الكتب والمطوّلات ( 1 ) - فهل يمكن رفع اليد عمّا في أذهان العقلاء ، بمجرّده كما هو واضح . فظهر ممّا ذكرنا أنّ قوله : « الناس مسلّطون على أموالهم » مطلقٌ بحسب نظر العرف ، ومع الشكّ في إعمال الشارع سلطنته في موردٍ ما وعدمه يكون من الشكّ في أصل التخصيص ، فيمكن معه التمسّك بالعامّ بعد انعقاد ظهوره فيه .
ملاحظة على ما ذكره المحقّق الحائري
ومنها : أنّا ذهبنا إلى أنّ الإطلاق في دليل السلطنة على المال حيثي ( 2 ) كإطلاق قوله تعالى : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَة الأَنْعَامِ ( 3 ) الذي لا ينافيه دليل حرمتها بالوطء مثلًا ، وإذ لا نظر في الدليل الحيثي إلى الخصوصيّات والعوارض الطارئة ، يُقال في المقام : إنّ سلطنة الناس على أموالهم لا يُدفع بها احتمال نفوذ الفسخ . وقد ظهر الجواب عنه ممّا تقدّم ؛ إذ لا يُراد من الحكم الحيثي أنّه لا