وبهذا البيان ظهر أنّه على القول بالعلم بالشخصي يجري الاستصحاب .
إلّا أنّ الكلام في الفرد المردّد ودعوى جريان الاستصحاب فيه . فإن أريد من الفرد المردّد ما كان بحسب الواقع مردّداً ، فلا يعقل وجوده وتحقّقه كما لا يتصوّر تعلّق العلم به ؛ لاستحالته .
وإن أريد الفرد المردّد عندنا رجع إلى العلم الإجمالي بأحدهما ؛ للعلم بوجود حدث كلّي قابلٍ للصدق على هذا الفرد وذاك الفرد ، وأين
ذلك عن الاستصحاب الشخصي المدّعى ؟ !
ومراده ( قدس سره ) من الاستصحاب الشخصي القسم الأوّل على ما يظهر من عبارته .
وثانياً : أنّ أصل الإشكال - على ما قرّره - دعوى تباين الملكيّتين اللازمة والجائزة بتمام هويّتهما ، مع ما في تعبيره من تناقضٍ واضطرابٍ ، فضلًا عن وضوح فساده .
فإن كان المراد من تباينهما بتمام الهويّة التباين بحسب الوجود ، بمعنى : أنّ هذه الملكيّة بتمام وجودها مغايرة لتلك الملكيّة بتمام وجودها ، فهو وإن كان له وجهٌ ، إلّا أنّنا لا نريد استصحاب الوجود ، بل الغرض استصحاب الماهيّة الكلّيّة وعنوان الملكيّة أو الحدث لا الوجود .
وإن كان المراد منه التباين بتمام الماهيّة فإمّا أن يكون بمعنى : الالتزام بأنّ أحدهما ملك - وهو الملك المستقرّ - والآخر ليس بملكٍ ، فيرد عليه : أنّه خلاف الواقع ، مع أنّ موطن البحث في اللزوم بعد الفراغ عن إفادة المعاطاة الملكيّة : سواء كانت بنحو الاستقرار أو التزلزل .
أو الالتزام بأنّ كلًّا منهما ليس ملكاً ، بل أفادت المعاطاة أمرين متباينين ،
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٤