تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرجال — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
قال كنت من أشد الناس بغضا لآل أبى طالب فدعاني السندي بن شاهك يوما فقال لي يا بشّار انى أريد ائتمنك على ما ائتمنني عليه هارون قلت إذا لا أبقى فيه غاية قال هذا موسى بن جعفر عليهما السلم قد دفعه إلىّ وقد وكّلتك بحفظه فجعله في دار - دور « 1 » حرمه ووكّلنى عليه فكنت اقفل عليه عدّة اقفال فإذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب فلا تفارقه حتى ارجع قال بشّار فحوّل اللّه ما كان في قلبي من البغض حبّا قال فدعاني عليه السّلم فقال لي « يا بشّار امض إلى سجن القنطرة فادع لي هند بن الحجّاج وقل له أبو الحسن يأمرك بالمصير اليه فإنه سينهرك ويصيح عليك فإذا فعل ذلك فقل له اناقد قلت لك و - أبلغت « 2 » رسالته فان شئت فافعل وان شئت فلا تفعل واتركه وانصرف » قال ففعلت ما أمرني واقفلت الأبواب كما كنت اقفل واقعدت امرأتي على إلباب وقلت لها لا تبرحى حتى آتيك وقصدت إلى سجن القنطرة فدخلت إلى هند بن الحجاج فقلت له أبو الحسن عليه السّلم يأمرك بالمصير اليه قال فصاح علىّ وانتهرنى فقلت له أنا قد أبلغتك وقلت لك فان شئت فافعل وان شئت فلا تفعل وانصرفت وتركت وجئت إلى أبى الحسن عليه السّلم فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والأبواب مغلّقة فلم أزل افتح واحدا واحدا منها حتى - وصلت « 3 » اليه فوجدته وأعلمته الخبر فقال « نعم قد جاءني وانصرف » فخرجت إلى امرأتي فقلت لها جاء أحد بعدى فدخل هذا الباب فقالت لا واللّه ما فارقت الباب ولا فتحت الأقفال حتّى جئت قال وروى لي « ( ه ) » علي بن محمّد بن الحسن الأنباري أخو صندل قال بلغني من جهة أخرى انّه لما صار اليه هند « 4 » بن الحجّاج قال له العبد الصالح عليه السّلم عند انصرافه « ان شئت رجعت إلى موضعك ولك الجنّة وان شئت انصرف إلى منزلك » فقال ارجع إلى موضعي إلى السّجن رحمه اللّه ، قال وحدّثنى علي بن محمّد بن صالح الصيمري انّ
هامش
( 4 ) هند بن أبي هالة الأسدي التميمي ربيب رسول اللّه صلعم أمه خديجة بنت خويلد قتل مع علي بن أبي طالب 4 يوم الجمل وكان فصيحا بليغا وصافا وصف رسول اللّه صلعم فأحسن واتقن - من الاستيعاب ( 1 ) دون - خ ل اص ( 2 ) بلغت - خ ل ( 3 ) انتهيت - خ ل ( ه ) فيه ذكر علي بن محمد بن الحسن الأنباري وأخوه صندل