الكوفة هاج وجعه فأقبل أهله فلم يزالوا به حتّى شرب فساعة شرب منه سكن عنه ، فعاد إلى أبى عبد اللّه عليه السلم فأخبره بوجعه وشربه فقال له « يا ابن أبى يعفور لا تشربه فانّه حرام إنّما هذا « 1 » شيطان موكل بك فلو قد يئس منك ذهب » فلمّا أن رجع إلى الكوفة هاج وجعه أشدّ ما كان وأقبل أهله عليه فقال لهم لا واللّه ما أذوق منه قطرة أبدا فآيسوا منه ، وكان يتّهم على شيئى ولا يحلف فلمّا سمعوا منه ايسوا منه واشتدّ به الوجع أيّاما ثم أذهب اللّه به عنه فما عاد إليه حتّى مات رحمة اللّه عليه .
* حدّثنى [ حمدويه بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى ] و [ محمّد بن مسعود قال حدّثنى محمّد بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى ] عن سعد بن جناح عن عدّة من أصحابنا وقال العبيدي حدّثنى به أيضا عن ابن أبى عمير عن ابن أبى يعفور « 5 » ومعلّى بن خنيس كانا بالنّيل على عهد أبى عبد اللّه عليه السّلام فاختلفا في ذبايح اليهود فأكل معلّى ولم يأكل ابن أبى يعفور وخطّأ « 7 » المعلّى في أكله إيّاه .
* حمدويه عن الحسن بن موسى عن علي بن حسّان الواسطي الحرار « 8 » « 2 » قال حدّثنا علي بن الحسن العبدي قال كتب أبو عبد اللّه عليه السّلام « 6 » إلى المفضّل بن عمر الجعفي عن مضّى عبد اللّه بن أبي يعفور « يا مفضل عهدت إليك عهدي كان إلى عبد اللّه بن أبي يعفور صلوات اللّه عليه « 3 » فمضى صلوات اللّه عليه « 3 » موقنا للّه جلّ وعز ولرسوله ولإمامه بالعهد المعهود للّه وقبض صلوات اللّه على روحه محمود الأثر مشكور السّعى مغفورا له مرحوما برضاء اللّه ورسوله وامامه عنه بولادتى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما كان في عصرنا أحد أطوع للّه ولرسوله ولإمامه منه فما زال كذلك حتّى قبض اللّه إليه برحمته وصيّره إلى جنته مساكنا فيها مع رسول اللّه صلعم
و
هامش
( 1 ) هو الشيطان - خ ل
( 2 ) الحوان [ كذا في الأصل بلا نيطة في المنن والهامش وأورده كما وجده في كتابه فان هذا دأبه رحمه اللّه ( ض ع ) ]
( 3 ) رضى اللّه عنه خ ل
( 5 ) فيه ذكر معلى بن خنيس وعدم جواز أكل ذبايح اليهود
( 6 ) فيه ذكر المفضل بن عمرو جواز الصلاة على المؤمنين
( 7 ) بلا نقطة في الأصل ( ض ع )
( 8 ) كذا في الأصل بلا نيطة في المنن والهامش وأورده كما وجده في كتابه فان هذا دأبه رحمه اللّه ( ض ع )