الباب التاسع :
فتوحاته وسيرته
وفيه ثلاثة فصول :
الفصل الأول
في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير وما تناله
جيوش الإسلام منهما من غنيمة ، وخير كثير . إنما سميت القسطنطينية لأنها نسبت إلى منشئها ، وهو قسطنطين الملك ، وهو أول من أظهر دين النصرانية .
ولها سبعة أسوار ، عرض السور السابع منها المحيط بالستة أحد وعشرون ذراعاً ، وفيه مائة باب ، وعرض السور الأخير الذي يلي البلد عشرة أذرع .
وهي على خليج يصب في البحر الرومي ، وهي متصلة ببلاد رومية والأندلس .
وأما رومية فهي أم بلاد الروم ، وكل من ملكها منهم يقال له الباب ، وهو الحاكم على دين النصرانية ، بمنزلة الخليفة في المسلمين ، وليس في بلاد الروم مثلها ، كثيرة العجائب ، محكمة البناء .
عقد الدرر في أخبار المنتظر — صفحة 173
مساهمون: يوسف بن يحيى المقدسي
ص١٧٣